الصحيفة السجادية
لقد وجد الإمام علي بن الحسين في عصر قد استسلم الناس فيه لشهواتهم وطغت عليهم سيرة حكامهم فابتعدوا عن مفاهيم الرسالة وأخلاق الإسلام وآدابه ، ولم يتسنّ له ان يرتقي المنابر ويقف في المجتمعات لإرشاد الناس إلى ما يصلحهم من أخلاق الإسلام وآدابه وأحكامه وانقاذهم من أئمة الجور الذين شوهوا وجه الاسلام بسلوكهم وطغيانهم وتمادوا في استهتارهم بالقيم وانتهاك الحريات والحرمات ، فجعل ينشر رسالة الإسلام ويدعو الناس إلى الرجوع إلى دينهم وكتابهم وأخلاقهم وسيرة نبيهم ويدعو الحكام إلى إحقاق الحق وإقامة العدل وانصاف المحرومين والمعذبين ويلفت الأنظار إلى ما يجب أن يتوفر في الحكام وما لهم على الرعية من حقوق وواجبات في مقابل قيامهم بحفظ الأمن ونشر العدل وحفظ الثغور وما إلى ذلك مما يضمن للدولة حقها ولكل انسان كرامته وحقه في الحياة .
لقد كان الإمام علي بن الحسين ( ع ) يحرص على أن يضع الناس على اختلاف طبقاتهم ومنازلهم تجاه مسئولياتهم وما يجب عليهم للّه وللناس ولكن بأسلوب يختلف عن أساليب الوعاظ والمرشدين وتمجيده في ستين دعاء عرفت بالصحيفة السجادية رواها عنه الإمام الباقر ( ع ) وولده زيد بن علي وثقات