تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
أصحاب الأئمة وتداولها الشيعة من بعده ولا تزال من المقدسات عند خيار الشيعة يواظبون على ادعيتها في الليل والنهار والغدوات والاسمار وطلب الحوائج وغير ذلك . ومما جاء في بعض ادعيتها في ليالي رمضان : إلهي ما أردت بمعصيتي مخالفتك ، وما عصيتك إذ عصيتك وأنا بك شاك ولا بنكالك مستخف ، ولا لعقوبتك معترض ولكن سولت لي نفسي ، وأعانني على ذلك سترك علي ، فأنا الآن من عذابك من ينقذني ، وبحبل من أعتصم ان أنت قطعت حبلك عني ، فوا سوأتاه غدا إذا قيل للمخفين جوزوا وللمثقلين حطوا ، أمع المخفين أجوز ، أم مع المثقلين أحط ، وفي هذا الدعاء يقول : اللهم ارحمني إذا انقطعت حجتي وكل عن جوابك لساني ، وطاش عند سؤالك إياي لبي ، الهي ان عفوت فمن أولى منك بالعفو وإن عذبت فمن أعدل منك في الحكم ارحم في هذه الدنيا غربتي وعند الموت كربتي وفي القبر وحدتي وفي اللحد وحشتي وارحمني صريعا على فراشي تقلبني أيدي احبتي ، وتفضل علي ممدودا على المغتسل يغسلني صالح جيرتي ، وتحنن علي محمولا قد تناول الأقرباء أطراف جنازتي ، وارحم في ذلك البيت الجديد وفي اللحد غربتي ووحشتي . ويمضي الإمام ( ع ) في الدعاء لنفسه وأهله واخوانه وجيرانه وجميع المسلمين ثم يقول : إلهي وسيدي وعزتك وجلالك لئن طالبتني بذنوبي لأطالبنك بعفوك ولئن طالبتني بجرمي لأطالبنك بكرمك ولئن أدخلتني النار لأخبرن أهل النار بحبي لك ، الهي ان كنت لا تغفر الا لأوليائك وأهل طاعتك فإلى من يفزع المذنبون ، وإن كنت لا تكرم الا أهل الوفاء بك فبمن يستغيث المسيئون ؟ إلهي إن أدخلتني النار ففي ذلك سرور عدوك وان أدخلتني الجنة ففي ذلك سرور نبيك ، وأنا واللّه اعلم أن سرور نبيك أحب إليك من سرور عدوك