وكان في أكثر مواقفه هذه يحاول أن يشحن النفوس ويهيئها للثورة على الظلم والظالمين الذين يستبيحون المحارم ويستهترون بالقيم والأديان في سبيل عروشهم وأطماعهم وقد أعطت هذه المواقف ثمارها وهيأت الجماهير الاسلامية في الحجاز والعراق وغيرهما للثورة فأعلنت الكوفة عصيانها وأظهر أهلها الندم لموقفهم المتخاذل من الحسين ، وأحس أهل المدينة بأن تلك الصدمة قد أصابت الإسلام في الصميم فأنكروا على يزيد طغيانه وطردوا ولاته وكانت تلك المعركة التي استباح فيها قائده مسلم بن عقبة مدينة الرسول وقتل من أهلها أكثر من عشرة آلاف من علماء المسلمين وخيارهم .
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 116
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص١١٦