تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ان بنات الملوك لا تباع ولو كن كفارا ، ولكن اعرض عليها ان تختار أحدا لنفسها فمن اختارته فزوجها منه واحسب ذلك من عطائه فخيرها فاختارت الحسين ؛ فتزوجها وأمره أمير المؤمنين بحفظها والإحسان إليها ، وقال له كما يدعي الراوي : يا أبا عبد اللّه لتلدن لك خير أهل الأرض ، فأولدها عليا زين العابدين ( ع ) وكان يقول له الحسين : أنت ابن الخيرتين ، فخيرته من العرب قريش ومن قريش بنو هاشم ومن العجم فارس . وأيد مضمون هذه الرواية أحمد بن علي بن مهنا في كتابه عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب ، وأضاف إلى ذلك : وقيل إنها أسرت في خلافة علي بن أبي طالب ( ع ) وكان الحارث بن جابر الحنفي قد بعث إليه ببنتي يزدجرد فأعطى واحدة منهما لابنه الحسين فأولدها الإمام علي بن الحسين ، وأعطى الثانية لمحمد بن أبي بكر فأولدها القاسم بن محمد الفقيه المعروف في عهد التابعين ، وأيد هذه الرواية ابن الكلبي كما نقل عنه علي جلال الدين الحسيني في كتابه الحسين بن علي ، كما أيد الرواية الأولى الشبلنجي في نور الأبصار والزمخشري في ربيع الأبرار ، وأضافا إلى ذلك أنه لما أتي عمر بن الخطاب بسبي فارس كان في السبي ثلاث بنات ليزدجرد فباع السبي ، ولما أراد ان يبيع بنات يزدجرد قال له أمير المؤمنين : ان بنات الملوك لا يعاملن كغيرهن ، بل يقومن ومهما بلغ ثمنهن أداه من يختارهن من المسلمين فقومهن جماعة ممن كانوا في المجلس وأخذهن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وأعطى واحدة منهن للحسين فأولدها الإمام زين العابدين وواحدة لعبد اللّه بن عمر فأولدها سالم بن عبد اللّه ، وواحدة لمحمد بن أبي بكر فأولدها القاسم بن محمد فكان هؤلاء الثلاثة أبناء خالة . وجاء في رواية ابن بابويه ان عبد اللّه بن عامر لما فتح خراسان في خلافة عثمان بن عفان أخذ بنتين لكسرى وأرسلهما لعثمان فأعطى واحدة للحسن وواحدة للحسين وماتتا في النفاس ، وأيد مضمون هذه الرواية بعض الرواة في