تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وأدخلوا عليها بعض ما لا يجدي شيئا فذاك لا يعبر عن رأي الشيعة ولا عن عقيدتهم في الحسين ومقتله وآثاره . ولقد كتب الدكتور احمد محمود صبحي في كتابه نظرية الإمامة عن الشيعة وأئمتهم وكان منسجما مع الواقع ومجردا في بعض فصول كتابه كباحث يريد الحقيقة ويتحراها حيث كانت وهذا ما نقدره فيه وفي كل كاتب مهما كان لونه وجنسه ، ولكنه في بعضها الآخر يبدو وكأنه يكتب بغير الروح والعقلية التي كتب فيها تلك الفصول وإلى القراء مثلا من ذلك ، لقد جاء في ص 344 من كتابه المذكور تحت عنوان التفسير الشيعي لمقتل الحسين : يعتقد الشيعة أنه لما أظهر النبي ( ص ) الحزن والجزع لوفاة ولده إبراهيم وبكى على قبره قائلا : ان العين لتدمع وإن القلب ليخشع وإنا عليك يا إبراهيم لمحزونون أطلعه اللّه على سر وفاته ونزل عليه جبرائيل فقال له : ان الرب يقرئك السلام ويقول لك : اما ان تختار حياة إبراهيم فيرده عليك حيا ويورثه النبوة من بعدك فتقتله أمتك من بعدك ويدخلها اللّه النار ، أو يبقى ميتا ويبقى لك الحسين فيجعله اللّه إماما ثم يقتله نصف أمتك بين قاتل له ومعين عليه وخاذل له وراض بقتله فيدخلهم اللّه النار فاختار أهون الضررين بأمته ورضي بمقتل الحسين ، وأضاف إلى ذلك أن العقيدة الشيعية في مقتل الحسين لم تجد انسب من عقيدة النصارى في مقتل المسيح فهو قد ضحى مختارا ليخلص شيعته المذنبين كما يقول النصارى في المسيح ، ونقل عن المستشرق رونلدسن في كتابه عقيدة الشيعة ما يتضمن هذا المعنى . ومضى يقول : ولا يخفي الشيعة هذا التشابه الذي أوجدته فكرة الخلاص بين التشيع والمسيحية إذ يذكرون أوجه الشبه بين المسيح والحسين فيقولون : لم يولد قط لستة أشهر من الحمل إلا عيسى بن مريم والحسين ، واستطرد الدكتور صبحي يقول : ان بعض الهنود المعاصرين وصف الحسين بأنه الباعث الأصلي على الوجود والرابطة الجوهرية بين العلة والمعلول والحلقة
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 103 | هاشم معروف الحسني