السيّد باقي بن عطوة العلوي الحسيني ، عن أبيه عطوة ، أنّه [ كان به أدرة ، و ] « 1 » كان زيديّ المذهب ، وكان ينكر على بنيه الميل إلى مذهب الإماميّة ويقول : لا أصدّقكم ولا أقول بمذهبكم حتّى يجيء صاحبكم - يعني المهدي عليه السّلام - فيبرئني من هذا المرض ، ويتكرّر « 2 » هذا القول منه ، فبينا نحن مجتمعون عند وقت عشاء الآخرة إذا أبونا يصيح ويستغيث بنا ، فأتيناه سراعا ، فقال : الحقوا صاحبكم فالساعة خرج من عندي ، فخرجنا ولم « 3 » نر أحدا ، فعدنا إليه وسألناه فقال : إنّه دخل إليّ شخص وقال : يا عطوة ، فقلت : من أنت ؟ فقال : أنا صاحب بنيك قد جئت لأبرئك ممّا بك ، ثمّ مدّ يده فعصر قروتي ومشى ، فمددت يدي فلم أر [ لها ] « 4 » أثرا .
قال لي ولده : وبقي مثل الغزال ليس به قلبه « 5 » . واشتهرت هذه القصّة وسألت عنها عن أبيه فأقرّ بها « 6 » .
فهذا صورة ما نقلته من تصنيفه بخطّ يده « 7 » .
[ القصة الثانية عشر ]
ومن ذلك بالطريق المذكور أنّه قال : سمعنا شيخا من أهل الحديث يقال له :
أحمد بن فارس الأديب ، يقول : سمعت بهمدان حكاية حكيتها كما سمعتها لبعض إخواني ، فسألني أن أثبتها له بخطّي ، ولم أجد إلى مخالفته سبيلا ، وقد كتبتها
هامش
( 1 ) عن كشف الغمّة ، والعبارة فيه : « العلوي الحسيني أنّ أباه عطوة كان به أدرة وكان زيدي المذهب » .
( 2 ) في كشف الغمّة : وتكرر .
( 3 ) في كشف الغمّة : فلم .
( 4 ) عن كشف الغمّة .
( 5 ) كذا في النسخة والمصدر . وأظن أن صوابها « ليس به قروة » .
( 6 ) في كشف الغمّة : « وسألت عنها غير ابنه فأخبر عنها فاقرّ بها » .
( 7 ) كشف الغمّة 2 : 497 .