فقلت : دعوني أتزوّد من فرسي بمشوار ، فأنا إلى اليوم « 1 » ما أجد لها غاية ، فركضتها إلى رابية بعيدة منّا قدر فرسخ ، ( فمرّت تحتي مثل الريح العاصف إلى أن أشرفت على الرابية ، فإذا جارية ) « 2 » تحطب تحت الرابية ، فقلت : يا جارية ، لمن « 3 » أنت ؟ ومن أهلك ؟ قالت : أنا لرجل علويّ في هذا الوادي ، ومضت من عندي ، فرفعت مئزري على رمحي ، فأقبلت إليّ الخيل « 4 » ، فقلت [ لهم ] « 5 » : أبشروا بالخير ، الناس منكم قريب « 6 » في هذا الوادي .
فمضينا فإذا خيمة « 7 » في وسط الوادي « 8 » ، فطلع إلينا منها رجل صبيح الوجه أحسن من يكون من الرجال ، ذؤابتاه « 9 » إلى سرّته ، وهو يضحك ويحيّينا « 10 » بالتحيّة .
فقلت [ له ] « 11 » : يا وجه العرب العطش ، فنادى : يا جارية هاتي من عندك ماء « 12 » ، فجاءت الجارية ومعها قدحان فيهما ماء ، فتناول منهما قدحا ووضع يده
هامش
( 1 ) في البحار : « فإلى اليوم » بدل « فأنا إلى اليوم » .
( 2 ) في البحار : فمررت بجارية .
( 3 ) في البحار : من .
( 4 ) في البحار : « وأقبلت إلى أصحابي » .
( 5 ) عن البحار .
( 6 ) في النسخة : قرية . والمثبت عن البحار . ولعلّ ما في النسخة مصحف عن « قريبة » .
( 7 ) في البحار : بخيمة .
( 8 ) في النسخة : الجماعة . والمثبت عن البحار .
( 9 ) في البحار : ذؤابته .
( 10 ) في البحار : ويجبيئنا .
( 11 ) عن البحار .
( 12 ) في البحار : الماء .