[ القصة الثالثة عشر ]
ومن ذلك بالطريق المذكور يرفعه إلى أبي الحسن عليّ بن سنان الموصلي ، قال :
حدّثني أبي ، قال : لمّا قبض سيّدنا أبو محمّد الحسن بن عليّ العسكري عليه السّلام قدم من قم والجبال وفود بالأموال التي كانت تحمل على الرسم [ والعادة ] « 1 » ، ولم يكن عندهم خبر بوفاة الحسن عليه السّلام ، فلمّا وصلوا إلى سرّ من رأى سألوا عن سيّدنا الحسن عليه السّلام ، فقيل لهم : إنّه قد فقد ، فقالوا : فمن وارثه ؟ قالوا : أخوه جعفر بن علي ، فسألوا عنه ، فقيل « 2 » : خرج متنزّها وركب زورقا في دجلة يشرب ومعه المغنّون .
قال : فتشاور القوم وقالوا : ليست هذه صفة الإمام ، وقال بعضهم لبعض :
امضوا بنا حتّى نردّ هذه الأموال على أصحابها . فقال أبو العبّاس محمّد بن جعفر الحميري القمّيّ : قفوا بنا حتّى ينصرف هذا الرجل ونختبر أمره على الصحّة .
فلمّا انصرف دخلوا إليه وسلّموا عليه وقالوا : يا سيّدنا ، نحن من قم ، وفينا جماعة من الشيعة وغيرها ، [ و ] « 3 » كنّا نحمل إلى سيّدنا أبي محمّد الحسن بن عليّ عليه السّلام الأموال . فقال : وأين هي ؟ قالوا : معنا . فقال : احملوها إليّ . فقالوا : [ لا ] « 4 » ، إنّ لهذه الأموال خبرا طريفا ، [ فقال : وما هو ؟ قالوا : ] « 5 » إنّها تجمع ويكون فيها من عامّة الشيعة الدينار والديناران ، ثمّ يجعلونها في كيس ويختمون عليه ، وكنّا إذا وردنا بالمال قال سيّدنا أبو محمّد الحسن بن عليّ عليه السّلام : جملة المال كذا وكذا دينارا ، من عند فلان كذا ، [ ومن عند فلان كذا ] « 6 » ، حتّى يأتي على أسماء الناس كلّهم ،
هامش
( 1 ) عن كمال الدين .
( 2 ) في النسخة : فقالوا . والمثبت عن كمال الدين .
( 3 ) عن كمال الدين .
( 4 ) عن كمال الدين .
( 5 ) عن كمال الدين .
( 6 ) عن كمال الدين .