تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السلطان المفرج عن أهل الإيمان — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وقال السيّد عبد اللّه الشبّر رحمه اللّه : إنّ ذلك محمول على من يدّعي المشاهدة مع النيابة وإيصال الأخبار من جانبه عليه السّلام إلى الشيعة الأبرار على نحو السفراء والنّوّاب ، وإلّا فقد استفاضت الأخبار وتظافرت الآثار عن جمع كثير من الثقات الأبرار من المتقدّمين والمتأخّرين ممّن رأوه وشاهدوه في الغيبة الكبرى ، وقد عقد لها المحدثون في كتبهم أبوابا على حدّة ، سيما العلّامة المجلسي في البحار ، وصرّح بجمل هذا الخبر ونحوه على ذلك لئلّا ينافي سائر الأخبار « 1 » . وقال آية اللّه العظمى السيّد الخوئي رحمه اللّه : التكذيب راجع إلى من يدعي النيابة عنه عليه السّلام نيابة خاصّة في الغيبة الكبرى ، ولا يكون راجحا إلى من يدعي الرؤية بدون دعوى شيء ، واللّه العالم « 2 » . وقال الشيخ لطف اللّه الصافي : إنّه لو استظهر من هذا التوقيع حرمان الناس كلّهم عن التشرّف بلقائه ، ينافي الحكايات المتواترة التي لا شكّ في صحّتها ، سيّما تشرّف عدّة من أكابر العلماء ، وهذه قرينة على أنّ المراد من كون من يدعي المشاهدة كذابا مفتريا ، من يدعيها كما كان متحقّقا للسفراء في عصر الغيبة الصغرى ، فيدعي بها النيابة والسفارة والوساطة بين الناس وبين الإمام عليه السّلام « 3 » . وقد ذكر الميرزا النوري رحمه اللّه عدّة وجوه في حلّ هذه الإشكاليّة ، وهي باختصار : الأوّل : إنّه [ أي نفي المشاهدة ] خبر واحد مرسل غير موجب علما ، فلا يعارض تلك الوقائع والقصص التي يحصل القطع من مجموعها بل ومن بعضها المتضمّن لكرامات ومفاخر لا يمكن صدورها عن غيره عليه السّلام .
هامش
( 1 ) شرح الزيارة الجامعة : 35 . ( 2 ) صراط النجاة 2 : 449 . ( 3 ) مجموعة الرسائل 2 : 212 .
السلطان المفرج عن أهل الإيمان — صفحة 23 | السيد بهاء الدين علي النيلي النجفي