الثاني : ما ذكره في البحار . . . .
الثالث : ما يظهر من قصّة الجزيرة الخضراء ، حيث قال الشيخ الفاضل علي بن فاضل المازندراني : فقلت للسيّد شمس الدين محمّد - وهو العقب السادس من أولاده عليه السّلام - : يا سيّدي قد روينا عن مشايخنا أحاديث رويت عن صاحب الأمر أنّه قال لما أمر بالغيبة الكبرى : من رآني بعد غيبتي فقد كذب ، فكيف فيكم من يراه ؟ فقال : صدقت ، إنّه عليه السّلام إنّما قال ذلك في ذلك الزمان لكثرة أعدائه . . . .
الرابع : ما ذكره العلّامة الطباطبائي في رجاله في ترجمة الشيخ المفيد ، أنّ المشاهدة المنفيّة أن يشاهد الإمام عليه السّلام ويعلم أنّه الحجّة عليه السّلام حال مشاهدته له ، ولم يعلم من المبلّغ ادّعاؤه ذلك .
الخامس : ما ذكره رحمه اللّه فيه أيضا بقوله : وقد يمنع امتناعه في شأن الخواصّ وإنّ اقتضاه ظاهر النصوص بشهادة الاعتبار ودلالة بعض الآثار « 1 » .
والذي أراه أنّ النصّ الذي في نسخة الكتاب الذي أخرجه السمريّ قدّس سرّه ناظر إلى تكذيب من يدّعي المشاهدة بمعنى ظهور الإمام عليه السّلام قبل السفياني والصيحة ، إذ الكتاب يحدّد زمن وقوع الغيبة الكبرى من جهة ، ويذكر علامة لانتهائها - وهي خروج السفياني والصيحة - من جهة أخرى ، ويؤيّد ذلك ما يشعر به قوله عليه السّلام « وسيأتي شيعتي من يدّعي المشاهدة » من أنّ المدّعي ليس من الشيعة ، وعلى هذا تكون هذه الرواية أجنبيّة عن إمكان الرؤية المبحوث عنها في زمان الغيبة الكبرى .
وعلى جميع التقادير ، فإنّ إمكان التشرّف برؤيته في زمان الغيبة الكبرى ممّا تسالم عليه علماء الطائفة .
هامش
( 1 ) جنّة المأوى المطبوع مع البحار 53 : 319 - 320 .