وعن عبد الرحمن بن مسلمة الجريري « 1 » : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : يوبّخوننا ويكذّبوننا « 2 » . [ أنّا نقول : إنّ صيحتين تكونان ، يقولون : من أين تعرف المحقّة من المبطلة إذا كانتا ؟ قال عليه السّلام : فما ذا تردّون عليهم ؟ قلت : ما نردّ عليهم شيئا ، قال :
قولوا : يصدّق بها إذا كانت من كان يؤمن بها من قبل ؛ إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
« 3 » ] « 4 » .
عن ابن محبوب ، عن [ ابن ] « 5 » عاصم الحافظ ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : إذا سمعتم باختلاف الشام فيما بينهم فالهرب من الشام فإنّ القتل بها والفتنة .
قلت : إلى أيّ البلاد ؟
قال : إلى مكّة ؛ فإنّها خير بلاد يهرب « 6 » الناس إليها .
هامش
وانظر في أنّ السفياني يملك تسعة أشهر في الغيبة للنعماني : 300 / ح 1 و 301 / ح 3 و 304 / ح 13 ، 14 ، واليقين لابن طاوس : 49 و 50 ، والغيبة للطوسي : 462 / ح 477 .
( 1 ) في النسخة : سلمة الحميري ، والمثبت عن الكافي والغيبة للنعماني .
( 2 ) من أوّل الحديث إلى هنا ليس في البحار .
( 3 ) يونس : 35 .
( 4 ) عن الكافي 8 : 208 / ح 252 بسنده عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال والحجّال جميعا ، عن ثعلبة ، عن عبد الرحمن بن مسلمة الجريري ، عن الصادق عليه السّلام . ورواه بتفاوت يسير النعماني في الغيبة : 266 / ح 32 بسنده عن أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن علي بن الحسن التيملي ، عن أبيه ، عن محمّد بن خالد ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن عبد الرحمن بن مسلمة الجريري ، عن الصادق عليه السّلام .
( 5 ) عن البحار . ولا أبعد أن يكون الراوي هو « عاصم الحنّاط » .
( 6 ) في النسخة : ويهرب .