فقلت : أيّهما كان فهي دلالة .
فرأيت الجمل وما عليه يرتفع إلى السماء .
وكان الرجل أومى إلى رجل به سمرة ، وكأن لونه الذهب ، بين عينيه سجادة .
أقول : لعل الثلاثة الذين كانوا معه عليه السّلام في المحمل سفراءه المذكورون سابقا .
[ 136 ] وعن حبيب بن محمد الصغاني قال : دخلت إلى علي بن إبراهيم الأهوازي فسألته عن الإمام عليه السّلام .
فقال : لقد سألت عن أمر عظيم ، حججت عشرين حجة كلّا أطلب عيان الإمام عليه السّلام فلم أجد إلى ذلك سبيلا ، فبينا ليلة أنا نائم إذ رأيت قائلا يقول : يا علي بن إبراهيم قد أذن لي في الحج .
فأصبحت مفكّرا في أمري ، فلمّا كان وقت الموسم خرجت متوجها إلى المدينة ومنها إلى مكة ، فأقمت أياما أطوف بالبيت ، فبينا أنا ليلة في الطواف إذا أنا بفتى حسن الوجه طيّب الرائحة يتبختر في مشيته ، طائف حول البيت ، فحسّ قلبي به ، فقمت نحوه فحككته .
فقال لي : « من أين الرجل ؟ »
فقلت : من الأهواز .
فقال لي : « تعرف علي بن إبراهيم ؟ »
قلت : أنا علي بن إبراهيم .
قال : « حيّاك اللّه ، ما فعلت بالعلامة التي بينك وبين أبي محمد الحسن بن علي عليه السّلام ؟ »
فقلت : معي .
قال : « اخرجها » .
فأخرجتها ، فلمّا أن رآها بكى ثم قال : « أذن لك الآن ، صر إلى رحلك فإذا اختلط الظلام صر إلى شعب بني عامر ، فإنك ستلقاني هناك » .
فسرت إلى منزلي وقدمت راحلتي وأقبلت أجدّ في السير حتى وردت الشعب ، فإذا أنا بالفتى فأبدأني بالسلام وقال : « سر بنا يا أخ » .
فما زال يحدثني وأحدثه حتى خرقنا جبال عرفة وانفجر الفجر وتوسطنا جبال الطائف
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 91
مساهمون: السيد نعمة الله الجزائري
ص٩١