فكشفت عن يدي فإذا أنا بسبيكة من ذهب ، فإذا أنا به قد لحقني فقال : « ثبتت عليك الحجة وظهر لك الحق وذهب عنك العمى أتعرفني ؟ »
فقلت : اللهم لا .
قال : « أنا المهدي أنا قائم الزمان أنا الذي أملاؤها عدلا كما ملئت جورا ، إن الأرض لا تخلو من حجة ولا يبقى الناس في فترة أكثر من تيه بني إسرائيل ، وقد ظهر أيام خروجي فهذه أمانة في رقبتك فحدّث بها إخوانك من أهل الحق » « 1 » .
[ 134 ] ورواه في كتاب الخرائج والجرائح مثله .
أقول : قوله : أكثر من تيه بني إسرائيل ، وقوله : وقد ظهر أيام خروجي .
ممّا قد وقع فيه البداء ، وقيل : إنه أخبر بأمر غير حتمي معلق بشرط .
أو المراد بالخروج : ظهور أمره لأكثر شيعته على يدي سفرائه عليه السّلام .
وفي كتاب كمال الدين هذه الفقرة ليست موجودة وهو الأظهر .
[ 135 ] الخرائج والجرائح : مسندا إلى يوسف الجعفري قال : حججت سنة ست وثلاثمائة وجاورت بمكة تلك السنة وما بعدها إلى سنة تسع وثلاثمائة ثم خرجت عنها منصرفا إلى الشام ، فبينا أنا في بعض الطريق وقد فاتتني صلاة الفجر فنزلت من المحمل وتهيأت للصلاة ، فرأيت أربعة نفر في محمل فوقفت أعجب منهم ، فقال لي أحدهم : مم تعجب وتركت صلاتك وخالفت مذهبك ؟
فقلت للذي يخاطبني : وما علمك بمذهبي ؟
فقال : تحبّ أن ترى صاحب زمانك ؟
فقلت : نعم .
فأومى إلى أحد الأربعة .
فقلت له : إن له دلائل وعلامات .
فقال : أيّما أحبّ إليك أن ترى الجمل وما عليه صاعدا إلى السماء أو ترى المحمل صاعدا إلى السماء ؟
هامش
( 1 ) - الغيبة : 253 ح 223 ، والخرائج والجرائح : 2 / 784 .