وأمّا في الضد ، فقال بعضهم : الولي ينصب الضد ويحمله على ذلك .
كما قال قوم من أصحاب الظاهر : إن علي بن أبي طالب نصّب أبا بكر في ذلك المقام .
فقال بعضهم : لا ، ولكن هو قديم معه لم يزل .
قالوا : والقائم الذي ذكروا أصحاب الظاهر أنه من ولد الحادي عشر فإنه يقوم : معناه إبليس ، لأنه قال :
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ
« 1 » ولم يسجد .
ثم قال :
لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ
« 2 » فدلّ على أنه كان قائما في وقت ما أمر بالسجود ثم قعد بعد ذلك .
وقوله : يقوم القائم ، إنّما هو ذلك القائم الذي أمر بالسجود فأبى وهو إبليس « 3 » .
[ 131 ] وقال الشلمغاني لعنه اللّه : الحق واحد ، وإنما تختلف قمصه ، فيوم يكون في أبيض ويوم يكون في أحمر ويوم يكون في أزرق ، وهو قول أصحاب الحلول « 4 » .
[ 132 ] ثم ذكر الشيخ الطوسي طاب ثراه جماعة من هذا الباب .
[ 133 ] وفي كتاب المواعظ : عن الأودي قال : بينا أنا في الطواف وقد طفت ستة وأريد أن أطوف السابعة ، فإذا أنا بحلقة عن يمين الكعبة وشاب حسن الوجه طيّب الرائحة هيوب ومع هيبته متقرّب إلى الناس ، فتكلم فلم أر أحسن من كلامه ولا أعذب من منطقه ، فذهبت أكلمه فزبرني الناس ، فسألت بعضهم من هذا ؟
فقالوا : هو ابن رسول اللّه يظهر في كل سنة يوما لخواصه فيحدثهم .
فقلت : مسترشدا أتاك فارشدني هداك اللّه .
فناولني حصاة فحولت وجهي ، فقال لي بعض جلسائه : ما الذي دفع إليك ابن رسول اللّه ؟
فقال : حصاة .
هامش
( 1 ) - سورة الحجر : 30 .
( 2 ) - سورة الأعراف : 16 .
( 3 ) - الغيبة : 406 ح 379 ، والبحار : 51 / 373 .
( 4 ) - الغيبة : 408 ح 480 ، والبحار : 51 / 374 .