فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون .
قالوا : أئنك لأنت يوسف ؟
قال : أنا يوسف وهذا أخي » « 1 » .
[ 70 ] وقال عليه السّلام : « إن للغائب منّا غيبة يطول أمدها » .
فقال سدير : ولم ذلك يا بن رسول اللّه ؟
قال : « إن اللّه عزّ وجلّ أبى إلّا أن يجري فيه سنن الأنبياء عليهم السّلام في غيباتهم وأنه لا بدّ له يا سدير من استيفاء مدّة غيباتهم قال اللّه عزّ وجلّ :
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ
« 2 » أي سننا على سنن من كان قبلكم » « 3 » .
[ 71 ] وعنه عليه السّلام مسندا : « من أقرّ بالأئمة من آبائي وولدي وجحد المهدي من ولدي كان كمن أقرّ بجميع الأنبياء عليهم السّلام وجحد محمدا صلّى اللّه عليه وآله نبوته » الحديث .
أقول : جحد المهدي عليه السّلام إمّا بإنكار وجوده الآن كما ذهب إليه أكثر المخالفين ، وإنكارهم له مثل إنكار اليهود والنصارى محمدا صلّى اللّه عليه وآله ، لأنهم يقولون أنه في الأصلاب ، وسيأتي بعد هذا .
وإمّا بإنكاره أصلا كما يقوله جماعة ممّن يزعم الإسلام « 4 » .
[ 72 ] النعماني في كتاب الغيبة : بإسناده إلى الصادق عليه السّلام قال : « واللّه ليغيبنّ القائم ( سنينا ) من الدهر وليخملن - يعني ذكره - حتى يقال : مات أو هلك بأي واد سلك ؟ ولتفيضنّ عليه أعين المؤمنين وليكفأن « 5 » كتكفئي السفينة في أمواج البحر حتى لا ينجو إلّا من أخذ اللّه ميثاقه وكتب الإيمان في قلبه وأيده بروح منه ، ولتعرفنّ اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يعرف أي من أي » .
هامش
( 1 ) - علل الشرائع : 1 / 244 ، وكمال الدين : 144 .
( 2 ) - سورة الانشقاق : 19 .
( 3 ) - علل الشرائع : 1 / 245 ح 7 ، والبحار : 51 / 143 .
( 4 ) - كمال الدين : 338 ح 12 ، والبحار : 51 / 145 ح 10 .
( 5 ) - في بعض المصادر : لتكفأن .