[ 65 ] الكليني : بإسناده عن الأصبغ في حديث طويل ، وفيه : قلت : يا أمير المؤمنين وكم تكون الحيرة والغيبة ؟
فقال : « ستة أيام أو ستة أشهر أو ست سنين » .
فقلت : وإن هذا لكائن ؟
فقال : « نعم كما أنه مخلوق وأنّا لك بهذا الأمر يا أصبغ ، أولئك خيار هذه الأمة مع خيار أبرار هذه العترة » .
قلت : ثم ما يكون بعد ذلك ؟
فقال : « ثم يفعل اللّه ما يشاء ، فإن له بداءات وإرادات وغايات » « 1 » .
وفيه دلالة على أن هذا الأمر قابل للبداء والترديد قرينة ذلك .
وذكر شيخنا المحدّث أبقاه اللّه تعالى : أنه إشارة إلى اختلاف أحواله عليه السّلام في غيبته ، فإنه في ستة أيام لم يطلع عليه خواص شيعته ، وبعد ست سنين لمّا توفى أبوه عليه السّلام أطلع عليه كثير من شيعته أو أنه بعد إمامته لم يطلع على خبره أحد إلى ستة أيام ، ثم أنه بعد ستة أشهر أنتشر أمره وبعد ست سنين ظهر للسفراء وغيرهم « 2 » .
[ 66 ] وقال عليه السّلام : « كأني بصاحبكم قد علا فوق نجفكم بظهر كوفان في ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا ، جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن شماله وإسرافيل أمامه ، معه راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد نشرها لا يهوي بها إلى قوم إلّا أهلكهم اللّه عزّ وجلّ » « 3 » .
[ 67 ] وعن أبي جعفر عليه السّلام مسندا قال : « يا أبا الجارود إذا دار الفلك وقال الناس : مات القائم أو هلك بأي واد سلك ، وقال الطالب : أنّى يكون ذلك وقد بليت عظامه فعند ذلك فارجوه ، فإذا سمعتم به فاتوه ولو حبوا على الثلج » « 4 » .
أقول : لعل المراد بدور الفلك عكس دوره كما ورد أن الشمس يوم ظهوره عليه السّلام أو ما
هامش
( 1 ) - الكافي : 1 / 338 ح 7 ، وكمال الدين : 324 .
( 2 ) - الكافي : 1 / 338 ح 7 ، وكمال الدين : 324 .
( 3 ) - أمالي المفيد : 45 ، والبحار : 51 / 135 .
( 4 ) - كمال الدين : 326 ح 5 ، والبحار : 51 / 136 .