شاء اللّه » .
قلت : جعلت فداك إنما سألتك لتفتيني بالحق ؟
قال : « أنا وأبني هذا - وأومى إلى ابنه موسى - والخامس من ولده يغيب شخصه ولا يحل ذكره باسمه » « 1 » .
[ 75 ] وعن العباس بن عامر قال : سمعت أبا الحسن موسى عليه السّلام يقول : « صاحب هذا الأمر من يقول الناس : لم يولد بعد » « 2 » .
[ 76 ] وعن أبي الحسن الرضا عليه السّلام في صفة المهدي صلوات اللّه عليه قال : « شبيه موسى بن عمران عليه جيوب النور تتوقد بشعاع ضياء القدس » . الحديث .
قال شيخنا المحدّث أبقاه اللّه تعالى : لعل المعنى أن جيوب الأشخاص النورانية من كمل المؤمنين والملائكة المقرّبين وأرواح المرسلين تشتعل للحزن على غيبته وحيرة الناس فيه ، وإنّما ذلك لنور أيمانهم الساطع من شموس عوالم القدس .
ويحتمل أن يكون المراد بجيوب النور : الجيوب المنسوبة إلى النور والتي يسطع منها أنوار فضله وفيضه تعالى « 3 » .
والحاصل أن عليه عليه السّلام أثوابا قدسيّة وخلقا ربّانية تتقد من جيوبها أنوار فضله وهدايته تعالى .
ويؤيده ما وقع في رواية محمد بن الحنفية عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « عليه جلابيب النور » .
ويحتمل أن تكون « على » تعليلية ، أي : ببركة هدايته وفيضه عليه السّلام يسطع من جيوب القابلين أنوار القدس من العلوم والمعارف الربّانية « 4 » .
[ 77 ] كتاب كفاية الأثر : مسندا إلى عبد العظيم الحسني قال : قلت لمحمد بن علي بن موسى عليهما السّلام : إني لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمد الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما
هامش
( 1 ) - مقتضب الأثر : 41 ، والبحار : 26 / 309 .
( 2 ) - الإمامة والتبصرة : 109 ، وكمال الدين : 360 ح 2 .
( 3 ) - الإمامة والتبصرة : 114 ، وكمال الدين : 371 ح 3 .
( 4 ) - الإمامة والتبصرة : 114 ، وكمال الدين : 371 ح 3 .