قلت : إن عيسى عليه السّلام ينزل قبل يوم القيامة إلى الدنيا فلا يبقى أهل ملة يهودي ولا غيره إلّا آمن به قبل موته ويصلي خلف المهدي عليه السّلام .
قال : ويحك أنى لك هذا ؟ ومن أين جئت به ؟
فقلت : حدّثني به محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام .
فقال : جئت واللّه بها من عين صافية « 1 » .
[ 329 ] وفيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه سبحانه :
فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً
« 2 » .
قال : « هي واللّه للنصاب » .
قال معاوية بن عمار : جعلت فداك قد رأيناهم دهرهم الأطول في كفاية حتى ماتوا .
قال : « ذاك واللّه في الرجعة يأكلون العذرة » « 3 » .
[ 330 ] وفيه : عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وأبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى :
وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ
« 4 » .
قالا : « كل قرية أهلك اللّه أهلها بالعذاب لا يرجعون في الرجعة [ فهذه الآية من أعظم الدلالات في الرجعة ، لأن أحدا من أهل الإسلام لا ينكر أن الناس كلهم يرجعون ] « 5 » إلى القيامة من هلك ومن لم يهلك ، فقوله :
لا يَرْجِعُونَ
عنى في الرجعة ، فأمّا إلى القيامة ، فهم يرجعون حتى يدخلوا النار » « 6 » .
[ 331 ] وفيه : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « انتهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وهو نائم في المسجد قد جمع رملا ووضع رأسه عليه ، فحرّكه برجله ثم قال : قم يا دابة اللّه .
فقال رجل من أصحابه : يا رسول اللّه أنسمّي بعضنا بعضا بهذا الاسم ؟
هامش
( 1 ) - البحار : 9 / 195 ح 45 ، ومستدرك سفينة البحار : 2 / 398 .
( 2 ) - سورة طه : 124 .
( 3 ) - البحار : 53 / 51 ، ومستدرك سفينة البحار : 4 / 83 .
( 4 ) - سورة الأنبياء 95 .
( 5 ) - زيادة عن نسخة أخرى .
( 6 ) - البحار : 53 / 52 ، وتفسير القمي : 1 / 25 .