حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم والحمد للّه متّبعين أمره » « 1 » .
أقول : قرن الحديد : الحصن .
[ 327 ] أمالي الصدوق : باسناده إلى أبي جعفر عليه السّلام قال : « لا تضعوا علي بن أبي طالب دون ما وضعه اللّه ولا ترفعوا عليّا فوق ما رفعه اللّه ، كفى بعلي عليه السّلام أن يقاتل أهل الكرّة وأن يزوج أهل الجنّة » « 2 » .
أقول : الذي وضعه عن درجته هم الخوارج والمخالفون ، فإن الخوارج حكموا بكفره حتى أنه روي أن المراد بالإنسان في قوله عزّ وجلّ :
قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ
علي بن أبي طالب عليه السّلام يعني ما الذي صار سببا في كفره حتى جوّزوا قتله وحكموا به ، وأمّا المخالفون فأخّروه عن درجته إلى الدرجة الرابعة وقالوا : إنه رابع الخلفاء . مع أنه لا خليفة إلّا هو وأولاده الأئمة المعصومين عليهم السّلام ، والذي رفعه فوق ما رفعه اللّه لهم : الغلاة ومن قاربهم في المقالات ، وهم فرق متعددة ومنهم الغرابية كانوا يقولون : إن محمدا يشبه عليّا مشابهة الغراب للغراب ، فأرسل اللّه تعالى الأمين جبرائيل عليه السّلام بالرسالة والوحي إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فغلط وجعلها في محمد صلّى اللّه عليه وآله ، فمن ثم كانوا يطعنون على الأمين جبرائيل عليه السّلام في التبليغ ويقولون : إنه خان الوحي وأدى الرسالة إلى غير من هي له .
[ 328 ] وروى علي بن إبراهيم : مسندا عن شهر بن حوشب قال : قال لي الحجاج : يا شهر آية في كتاب اللّه قد أعيتني .
فقلت : أيها الأمير أي آية هي ؟
فقال : قوله :
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ
« 3 » واللّه إني لآمر باليهودي والنصراني فتضرب عنقه ثم أرمقه بعيني فما أراه يحرّك شفيته حتى يخمد .
فقلت : أصلح اللّه الأمير ليس على ما تأولت .
قال : كيف هو ؟
هامش
( 1 ) - مختصر بصائر الدرجات : 33 ، البحار : 15 / 10 .
( 2 ) - بصائر الدرجات : 435 ، وأمالي الصدوق : 284 ح 314 .
( 3 ) - سورة النساء : 159 .