فقال : لا واللّه ما هو إلّا له خاصة ، وهو الدابة التي ذكر اللّه في كتابه :
وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ
« 1 » .
ثم قال : يا علي إذا كان اخر الزمان أخرجك اللّه في أحسن صورة ، ومعك ميسم تسم به أعداءك » .
فقال الرجل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إن العامة يقولون هذه الدابة تكلمهم .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « كلمهم اللّه في نار جهنم ، إنما هو يكلمهم من الكلام ، والدليل على أن هذا في الرجعة قوله :
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ حَتَّى إِذا جاؤُ قالَ أَ كَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 2 » .
قال : « الآيات أمير المؤمنين والأئمة عليهم السّلام » .
فقال الرجل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إن العامة تزعم أن قوله :
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً
عنى في القيامة .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أفيحشر اللّه يوم القيامة من كل أمّة فوجا ويدع الباقين ؟ لا ولكنه في الرجعة ، وأمّا آية القيامة فهي :
وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً
« 3 » » .
[ 332 ] وقال عليه السّلام : « قال رجل لعمار بن ياسر : يا أبا اليقظان آية في كتاب اللّه قد أفسدت قلبي وشككتني .
قال عمار : وأية آية هي ؟
قال : قول اللّه :
وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ
فأي دابة هذه ؟
قال عمار : واللّه ما أجلس ولا آكل ولا أشرب حتى أريكها .
فجاء عمار مع الرجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وهو يأكل تمرا وزبدا فقال : يا أبا اليقظان هلمّ .
هامش
( 1 ) - سورة النمل : 82 .
( 2 ) - سورة فصّلت : 19 - 20 .
( 3 ) - كتاب سليم بن قيس : 130 ، والبحار : 39 / 243 .