[ 293 ] الإختصاص للمفيد طاب ثراه : بإسناده إلى بريد العجلي قال : قيل لأبي جعفر عليه السّلام : إن أصحابنا بالكوفة جماعة كثيرة فلو أمرتهم لأطاعوك واتبعوا أمرك .
فقال : « يجيء أحدهم إلى كيس أخيه فيأخذ منه حاجته ؟ »
فقال : لا .
قال : « فهم بدمائهم أبخل » .
ثم قال : « إن الناس في هدنة تناكحهم وتوارثهم وتقيم عليهم الحدود وتؤدي أمانتهم حتى إذا قام القائم عليه السّلام جاءت المزايلة ويأتي الرجل إلى كيس أخيه فيأخذ حاجته لا يمنعه » .
[ 294 ] تفسير ابن الفرات من علمائنا : قال رجل لجعفر بن محمد عليه السّلام : نسلّم على القائم عليه السّلام بأمرة المؤمنين ؟
قال : « لا ، ذلك اسم سمّاه اللّه أمير المؤمنين عليه السّلام لا يسمّى به أحد قبله ولا بعده إلّا كافر » .
قال : فكيف نسلّم عليه ؟
قال : « تقول : السلام عليك يا بقية اللّه - ثم قرأ عليه السّلام - :
بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 1 » » « 2 » .
أقول : أول من تسمّى بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب في ولايته ، لأن الناس كانوا يخاطبون أبا بكر : خليفة رسول اللّه ، فلمّا مضى إلى التابوت واستخلف بعده عمر ، كانوا يخاطبونه : يا خليفة خليفة رسول اللّه ، فموّه عليهم أن هذا الاسم يطول ولكن أنتم المؤمنون وأنا أميركم فسمّوني أمير المؤمنين ، فسمّوه به ثم تعاطاه الخلفاء من بعده ، وهو شريك في ذنب كل من تسمّى به ، وهاهنا ورد أن الذي يتسمّى به كافر .
هامش
( 1 ) - سورة هود : 86 .
( 2 ) - البحار : 52 / 373 ح 165 .