صدرك ؟
فقال : « افعل » .
فمسست صدره ومناكبه ، فقال : « ولم يا أبا محمد ؟ »
فقلت : جعلت فداك إني سمعت أباك وهو يقول : « إن القائم واسع الصدر مسترسل المنكبين عريض ما بينهما » .
فقال : « يا أبا محمد إن أبي عليه السّلام لبس درع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكانت تسحب على الأرض وأني لبستها فكانت وكانت - يعني قريبة من الاستواء - وأنها تكون من القائم كما كانت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مشمرة » أي مرتفعة أذيالها من الأرض « 1 » .
[ 257 ] وفيه : عن معاوية الدهني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه تعالى :
يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ
« 2 » .
فقال : « يا معاوية ما يقولون في هذا ؟ »
قلت : يزعمون أن اللّه تبارك وتعالى يعرف المجرمين بسيماهم في القيامة ، فيأمر بهم فيؤخذ بنواصيهم وأقدامهم فيلقون في النار .
فقال لي : « وكيف يحتاج الجبار تبارك وتعالى إلى معرفة خلق أنشأهم ( وهم خلقه ) ؟ »
فقلت : جعلت فداك وما ذلك ؟
قال : « لو قام قائمنا أعطاه اللّه السيماء ، فيأمر بالكافر فيؤخذ بنواصيهم وأقدامهم ثم يخبط بالسيف خبطا » . أي يضرب ضربا شديدا « 3 » .
[ 258 ] وفيه : عن سورة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « أما إن ذا القرنين قد خيّر السحابين فاختار الذلول وذخر لصاحبكم الصعب » .
قلت : وما الصعب ؟
قال : « ما كان من سحاب فيه رعد وصاعقة وبرق فصاحبكم يركبه ، أما إنه سيركب
هامش
( 1 ) - البصائر : 209 ، والبحار : 52 / 319 .
( 2 ) - سورة الرحمن : 41 .
( 3 ) - البصائر : 376 ، والبحار : 52 / 312 ح 26 .