قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ
« 1 » لمشاجرة كانت بينهم فأصلح فيما بينهم ورجع ولم يقعد فمر بنطفكم - يعني الفرات - فشرب منه ومرّ على بابك فدق عليك حلقة بابك ثمّ رجع إلى منزله ولم يقعد « 2 » .
أقول : المراد بهما أهل جابلقا وجابرصا الذين تطلع الشمس من دونهما وتغرب قبل الوصول إليهما كما سيأتي بيان أحوالهما إن شاء اللّه تعالى .
حديث درجان
[ في ] الخرائج ، روى ابن عتيبة قال : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام فدخل رجل فقال : أنا من أهل الشام أتولّاكم وأبي كان يتولّى بني اميّة وكان له مال كثير ولم يكن له غيري وكان مسكنه بالرملة وكان له مكان يتحلى فيه .
فلمّا مات طلبت المال ولم أظفر به ولا شكّ أنّه دفنه وأخفاه منّي ، قال عليه السّلام : أتحبّ أن تراه وتسأله أين موضع ماله ؟
قال : إي واللّه إنّي لفقير محتاج ، فكتب عليه السّلام كتابا وختمه بخاتم ثمّ قال : انطلق الليلة إلى البقيع ثمّ ناد يا درجان فإنّه يأتيك رجل معتمّ فادفع كتابي وقل أنا رسول محمّد بن عليّ فإنّه سيأتيك فسله عمّا بدا لك ، فانطلق بالكتاب .
فلمّا كان من الغد أتيت أبا جعفر عليه السّلام لأنظر ما حال الرجل فرأيت الرجل على الباب فدخلنا جميعا فقال الرجل : انطلقت البارحة وفعلت ما أمرت فأتاني الرجل فقال : لا تبرح من موضعك حتّى آتيك به فأتاني برجل أسود فقال : هذا أبوك ؟
قلت : ما هو أبي ، قال : غيّره اللهب ودخّان الجحيم والعذاب الأليم قلت : أنت أبي ؟
قال : نعم كنت أتولّى بني اميّة فعذّبني اللّه بذلك وكنت أنت تتولّى بأهل بيت النبيّ صلّى اللّه عليه واله فكنت أبغضك على ذلك وحرمتك مالي فزويته عنك وأنا من النادمين فانطلق يا بني إلى بستاني واحفر تحت الزيتونة وخذ المال مائة ألف درهم وادفع إلى محمّد بن عليّ خمسين ألفا والباقي لك ، وأنا منطلق حتّى آخذ المال وآتيك بمالك .
هامش
( 1 ) - سورة الأعراف : 159 .
( 2 ) - الاختصاص : 318 ، وبحار الأنوار : 11 / 243 .