تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
الثالث والعشرين من ذي القعدة « 1 » . وفي كتاب المناقب : يوم الجمعة لسبع بقين من رمضان وقيل غير ذلك م « 2 » . [ في ] عيون الأخبار عن هرثمة بن أعين قال : دعاني مولاي الرضا عليه السّلام نصف الليل فدخلت عليه وهو جالس في صحن داره ، فقال : يا هرثمة اسمع وع هذا أوان رحيلي إلى اللّه ولحوقي بجدّي وآبائي عليهم السّلام وقد بلغ الكتاب أجله وقد عزم هذا الطاغية على سمّي في عنب ورمّان ، فأمّا العنب فإنّه يغمس السلك في السمّ ويجذبه بالخيط في العنب ، وأمّا الرمّان فإنّه يطرح السمّ في كفّ بعض غلمانه ويفرك الرمّان بيده ليلطخ به في ذلك السمّ وأنّه سيدعوني في اليوم المقبل ويقرّب إليّ الرمّان والعنب ويسألني أكلهما فآكلهما ، ثمّ يحضر القضاة فإذا أنا متّ فسيقول : أنا أغسله بيدي ، فإذا قال ذلك فقل له : إنّه قال لي لا تتعرّض لغسلي ولا تكفيني ولا دفني فإنّك إن فعلت ذلك عاجلك من العذاب ما أخّر عنك فإنّه سينتهي ، فإذا خلّى بينك وبين غسلي فيجلس في علوّ من أبنيته مشرفا على موضع غسلي لينظر فلا تعرض يا هرثمة لشيء من غسلي حتّى ترى فسطاطا أبيض قد ضربت في جانب الدار ، فإذا رأيت ذلك فاحملني في أثوابي التي أنا فيها فضعني من وراء الفسطاط وقف من ورائه ولا تكشف عن الفسطاط حتّى تراني فتهلك ، فإنّه سيشرف عليك ويقول لك : يا هرثمة أليس زعمتم أنّ الإمام لا يغسله إلّا إمام مثله فمن يغسل الرضا وابنه محمّد بالمدينة ، فقل له : إنّا نقول إنّ الإمام لا يجب أن يغسله إلّا إمام فإن تعدّى متعدّ فغسّل الإمام لا تبطل إمامته لتعدّي غاسله ولا بطلت إمامة الإمام الذي بعده بأن غلب على غسل أبيه ولو ترك الرضا عليه السّلام بالمدينة لغسّله ابنه محمّد ظاهرا مكشوفا ولا يغسله الآن أيضا إلّا هو من حيث يخفى ، فإذا ارتفع الفسطاط فسوف تراني مدرجا في أكفاني فضعني على نعش فاحملني فإذا أراد أن يحفر قبري فإنّه سيجعل قبر أبيه هارون قبلة لقبري ولن يكون ذلك أبدا ، فإذا ضربت المعاول نبت عن الأرض فإذا صعب عليهم ، فقل له عنّي : إنّي أمرتك أن تضرب معولا واحدا في قبلة قبر هارون فإذا ضربت نفذ في الأرض إلى قبر محفور وضريح قائم فإذا انفرج ذلك القبر فلا تنزلني إليه حتى يفور من ضريحه الماء الأبيض فيمتلي منه ذلك القبر ثمّ
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 49 / 293 ح 4 ، ومسند الإمام الرضا : 1 / 132 . ( 2 ) - مسند الإمام الرضا : 1 / 132 .