[ في ] كشف الغمّة ؛ له من الولد خمسة رجال وابنة واحدة ، هم : محمّد الإمام وأبو محمّد الحسن وجعفر وإبراهيم والحسين وعائشة « 1 » .
وفي كتاب الدّر : مضى الرضا عليه السّلام ولم يترك ولدا إلّا أبا جعفر محمّد بن عليّ عليه السّلام وكان سنّة يوم وفاة أبيه سبع سنين وأشهر « 2 » .
وفي كتاب الكشي : أنّ الرضا عليه السّلام دخل على عليّ بن عبيد اللّه بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب فلمّا خرج وكانت امّ سلمة امرأة علي بن عبيد اللّه من وراء الستر تنظر إليه خرجت وانكبّت على الموضع الذي كان أبو الحسن فيه جالسا تقبّله وتتمسّح به ، قال سليمان الجعفري : فأخبرت الرضا عليه السّلام بما صنعت امّ سلمة ، فقال : يا سليمان إنّ علي بن عبيد اللّه وامرأته وولده من أهل الجنّة ، يا سليمان إنّ ولد عليّ وفاطمة إذا عرفهم اللّه هذا الأمر لم يكونوا كالناس « 3 » .
أقول : قوله : لم يكونوا كالناس ، يعني في الثواب كما تقدّم من قوله عليه السّلام : لمحسننا كفلان من الأجر ، ويجوز أن يكون المعنى أنّهم يزيدون على الناس في الإخلاص والمحبّة كما فعلت امّ سلمة .
[ في ] عيون الأخبار عن النوفلي قال : قال إنّ المأمون لمّا جعل الرضا عليه السّلام ولي عهده وأنّ الشعراء قصدوا المأمون ووصلهم بأموال جمّة حين مدحوا الرضا عليه السّلام وصوّبوا رأي المأمون دون أبي نواس فإنّه لم يقصده ولم يمدحه ودخل على المأمون ، فقال له : يا أبا نواس قد علمت مكان الرضا منّي وما أكرمته به ، فلماذا ادّخرت مدحه وأنت شاعر زمانك وسيّد دهرك ؟ فأنشأ يقول : شعر :
قيل لي أنت أوحد الناس طرّا * في فنون من الكلام النبيه
لك من جوهر الكلام بديع * يثمر الدرّ في يدي مجتنيه
فعلى ما تركت مدح ابن موسى * والخصال التي تجمّعن فيه
قلت لا أهتدي لمدح إمام * كان جبريل خادما لأبيه
هامش
( 1 ) - كشف الغمة : 3 / 60 ، وبحار الأنوار : 49 / 221 ح 11 .
( 2 ) - بحار الأنوار : 49 / 222 ح 13 ، ومسند الإمام الرضا : 1 / 141 .
( 3 ) - وسائل الشيعة : 20 / 267 ، وبحار الأنوار : 49 / 223 .