تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
ودلالة أخرى أنّك تحلف يمينا كاذبة فتضرب بالبرص . قال محمّد بن الفضل : تاللّه لقد نزل ذلك كلّه بابن هذاب ، فقيل له : صدق الرضا أم كذب ؟ قال : واللّه لقد علمت في الوقت الذي أخبرني به أنّه كائن ولكنّي كنت أتجلّد ، ثمّ إنّه عليه السّلام التفت إلى الجاثليق فقال : هل دلّ الإنجيل على نبوة محمد ؟ . قال : لو دلّ ما جحدناه . فقال : أخبرني عن السكتة التي لكم في السفر الثالث ؟ فقال الجاثليق : اسم من أسماء اللّه ولا يجوز لنا أن نظهره . قال عليه السّلام : فإن قررتك أنّه اسم محمّد وذكره وأقرّ به عيسى وأنّه بشّر بني إسرائيل بمحمّد لتقرّ به ولا تنكر به . قال الجاثليق : إن فعلت أقررت ، قال عليه السّلام : فخذ على السفر الثالث الذي فيه ذكر محمّد وبشارة عيسى بمحمّد ، قال الجاثليق : هات ، فأقبل الرضا عليه السّلام يتلو ذلك السفر من الإنجيل حتّى بلغ ذكر محمّد ، فقال : يا جاثليق من هذا الموصوف ؟ قال : صفه ، قال : لا أصفه إلّا بما وصفه اللّه هو صاحب الناقة والعصا والكساء
النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ
« 1 » يهدي إلى الطريق الأقصد والمنهاج الأعدل والصراط الأقوم ، سألتك يا جاثليق بحقّ عيسى روح اللّه وكلمته هل تجدون هذه الصفة في الإنجيل لهذا النبيّ ؟ فأطرق الجاثليق مليّا وعلم أنّه إن جحد الإنجيل كفر ، فقال : نعم هذه الصفة في الإنجيل وقد ذكر عيسى في الإنجيل هذا النبيّ ولم يصحّ عند النصارى أنّه صاحبكم . فقال الرضا عليه السّلام : أمّا إذا لم تكفر بجحود الإنجيل وأقررت بما فيه من صفة محمّد فخذ عليّ في السفر الثالث ، فإنّي أوجدك ذكره وذكر وصيّه وذكر ابنته فاطمة وذكر الحسن والحسين ؟ فلمّا سمع الجاثليق ورأس الجالوت ذلك علما أنّ الرضا عليه السّلام عالم بالتوراة والإنجيل فقالا : واللّه قد أتى بما لا يمكننا ردّه إلّا بجحود التوراة والإنجيل والزبور ولقد بشّر به موسى وعيسى جميعا ولكن لم يتقرّر عندنا بالصحّة أنّه محمّد هذا ، فأمّا اسمه فمحمّد فلا يجوز لنا
هامش
( 1 ) - سورة الأعراف : 157 .