الفصل الثالث في شهادته وما تقدّمها من أحوال حبسه عليه السلام وإبطال مذهب الواقفة بعد موته عليه السّلام
[ في ] المصباح : في الخامس والعشرين من رجب كانت وفاة أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام « 1 » .
[ في ] الكافي : قبض عليه السّلام لستّ خلون من رجب من سنة ثلاث وثمانين ومائة وهو ابن أربع أو خمس وخمسين سنة ، وقبض ببغداد في حبس السندي بن شاهك .
وكان هارون حمله من المدينة لعشر ليال بقين من شوّال سنة تسع وسبعين ومائة ، وقد قدم هارون المدينة منصرفه من عمرة شهر رمضان ثمّ شخص هارون إلى الحجّ وحمله معه ثمّ انصرف على طريق البصرة فحبسه عند عيسى بن جعفر ثمّ أشخصه إلى بغداد فحبسه عند السندي بن شاهك ، فتوفّى عليه السّلام في حبسه ودفن ببغداد في مقبرة قريش .
أقول : الذين سعوا بموسى بن جعفر عليه السّلام إلى الرشيد جماعة منهم يحيى بن خالد البرمكي وكان أشدّهم عليه ، ومنهم عليّ بن إسماعيل بن جعفر الصادق عليه السّلام وذلك أنّ يحيى ابن خالد أعطاه مالا على إظهار حال عمّه عليه السّلام فأظهر له أنّ الشيعة تعطيه الأموال وتسلّم عليه بالإمامة والخلافة وبلّغه إلى هارون ، ومنهم أخوه محمّد بن جعفر « 2 » .
روى الصدوق طاب ثراه في عيون الأخبار عن علي بن جعفر قال : جاء محمّد بن إسماعيل بن جعفر وذكر لي أنّ محمّد بن جعفر دخل على هارون الرشيد فسلّم عليه بالخلافة .
ثمّ قال له : ما ظننت أنّ في الأرض خليفتين حتّى رأيت أخي موسى بن جعفر يسلّم
هامش
( 1 ) - مصباح المجتهد : 812 ، وبحار الأنوار : 48 / 206 ح 1 .
( 2 ) - الكافي : 1 / 476 ، وبحار الأنوار : 48 / 206 ح 2 .