حتّى يهاجر لقوله سبحانه :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا
« 1 »
وأنّ عمّي العبّاس لم يهاجر . ثمّ قال : لم جوّزتم للعامّة والخاصّة أن ينسبوكم إلى رسول اللّه ويقولون لكم يا بني رسول اللّه وأنتم بنو عليّ وإنّما ينسب المرء إلى أبيه ، وفاطمة إنّما هي وعاء والنبي جدّكم من قبل امّكم فقلت : لو أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله نشر فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه ؟
فقال : نعم وأفتخر به على العرب والعجم ، فقلت : لكنّه لا يخطب إليّ ولا ازوّجه لأنّه ولدني ولم يلدك ، فقال : أحسنت يا موسى ثمّ قال : كيف قلتم إنّا ذرّية النبيّ والنبي لم يعقب وإنّما العقب للذكر لا للأنثى وأنتم ولد الابنة ولا يكون لها عقب ؟ فقلت : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى
« 2 » من أبو عيسى ؟
فقال : ليس له أب ، فقلت : إنّما ألحقناه بذراري الأنبياء من طريق مريم عليها السّلام وكذلك ألحقنا بذراري النبيّ صلّى اللّه عليه واله من قبل امّنا فاطمة ، أزيدك يا أمير المؤمنين قول اللّه عزّ وجلّ :
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ
« 3 » ولم يدع أحد أنّه أدخل تحت الكساء عند مباهلة النصارى إلّا عليا وفاطمة والحسن والحسين ، فكان تأويل أبناءنا الحسن والحسين ونساءنا فاطمة وأنفسنا علي بن أبي طالب ، فقال : أحسنت يا موسى ارفع إلينا حوائجك ، فقلت : أن تأذن لي بالرجوع إلى حرم جدّي ، فقال : ننظر إن شاء اللّه « 4 » .
فروي أنّه أنزله عند السندي بن شاهك فزعم أنّه توفّى عنده .
[ في ] كتاب قضاء حقوق المؤمنين قال : استأذن علي بن يقطين مولاي الكاظم عليه السّلام في ترك عمل السلطان فلم يأذن له فقال : لا تفعل فإنّ لنا بك انسا ولإخوانك بك عزّا وعسى
هامش
( 1 ) - سورة الأنفال : 72 .
( 2 ) - سورة الأنعام : 84 - 85 .
( 3 ) - سورة آل عمران : 61 .
( 4 ) - بحار الأنوار : 48 / 129 .