مكان المخالفين
- عيون المعجزات عن داود الرّقي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : حدثني عن أعداء أمير المؤمنين وأهل بيت النبوّة عليهم السّلام فقال : الحديث أحبّ إليك أم المعاينة ؟
فقال لأبي الحسن عليه السّلام : ايتني بالقضيب فأحضره فقال : يا موسى اضرب به الأرض وأرهم أعداء أمير المؤمنين فضرب به الأرض فانشقّت عن بحر أسود ثمّ ضرب البحر بالقضيب فانفلق عن صخرة سوداء فضرب الصخرة فانفتح منها باب فإذا بالقوم جميعا لا يحصون لكثرتهم ووجوههم مسودّة وأعينهم زرق كلّ واحد مصفّد مشدود في جانب من الصخرة وهم ينادون يا محمّد والزبانية تضرب وجوههم وتقول لهم : كذبتم ليس محمّد لكم ولا أنتم له فقلت : جعلت فداك من هؤلاء ؟
فقال : الجبت والطاغوت والرجس واللعين ابن اللعين ولم يزل يعدّدهم حتّى أتى على أصحاب السقيفة وأصحاب الفتنة وبني الأزرق والأوزاع وبني اميّة جدّد اللّه عليهم العذاب بكرة وأصيلا ، ثمّ قال عليه السّلام للصخرة : انطبقي عليهم إلى يوم الوقت المعلوم .
أقول : يجوز أن تكون هذه الصخرة مكانا لبعض الأعداء والمخالفين لما ورد من أنّ مكانهم برهوت واد في حضرموت ويجوز أن تكون هذه الصخرة من صخر ذلك الوادي نقلت إلى ذلك البحر وقت الرّوية وضرب الأرض ويجوز أن يكون ملائكة العذاب يحوّلونهم وينقلونهم إلى الأمكنة المختلفة ولهم في كلّ مكان نوع من أنواع العذاب ، وأمّا أصحاب الفتنة فهم طلحة والزبير وفلانة وأتباعهم وبنو الأزرق معاوية وأصحابه والأوزاع الجماعات المختلفة « 1 » .
هامش
( 1 ) - عيون المعجزات : 86 ، وبحار الأنوار : 31 / 629 ح 129 .