تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
فلمّا نزلنا الأبواء وضع أبو عبد اللّه عليه السّلام لنا الغداء وأكثر وأطاب فبينا ، نحن نتغدّى إذ أتاه رسول حميدة أنّ الطلق قد ضربني وأمرتني أن لا أسبقك بابنك هذا فقام فرحا مسرورا فلم يلبث أن عاد إلينا حاسرا عن ذراعيه ضاحكا سنّة فقلنا : أضحك اللّه سنّك وأقرّ عينك ما صنعت حميدة ؟ قال : وضعت غلاما وهو خير من خلق اللّه ولقد خبّرتني عنه بأمر كنت أعلم به منها ذكرت أنّه لمّا وقع من بطنها وقع واضعا يديه على الأرض رافعا رأسه إلى السماء فأخبرتها أنّ تلك أمارة الإمام بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقلنا ؛ وكيف تلك علامة الإمام ؟ فقال : إنّه لمّا كان في الليلة التي علق بجدي فيها أتى آت جد أبي وهو راقد فأتاه بكأس فيها شربة أرقّ من الماء وأبيض من اللبن وألين من الزبد وأحلى من الشهد وأبرد من الثلج فسقاه إيّاه وأمره بالجماع فقام فرحا مسرورا فجامع فعلق فيها بجدّي ولمّا كان في الليلة التي علق فيها بأبي أتى آت جدّي فسقاه كما سقا جدّ أبي وأمره بالجماع فجامع فعلق بأبي ولمّا كان في الليلة التي علق بي فيها أتى آت أبي فسقاه وأمره كما أمرهم فجامع وعلق بي ولمّا كان في الليلة التي علق فيها بابني هذا أتاني آت كما أتاهم فسقاني وأمرني كما أمرهم فعلق بابني هذا ، فدونكم فهو واللّه صاحبكم من بعدي « 1 » . [ في ] الخرائج قال : دخل ابن عكاشة على أبي جعفر عليه السّلام وكان أبو عبد اللّه عليه السّلام قائما عنده فقدّم إليه عنبا ، فقال : حبّة حبّة تأكله الشيخ الكبير أو الصبي الصغير وثلاثة وأربعة من يظنّ أنّه لا يشبع فكله حبّتين حبّتين فإنّه يستحبّ فقال لأبي جعفر : لأي شيء لا تزوّج أبا عبد اللّه فقد أدرك التزويج وبين يديه صرّة مختومة فقال : سيجيء نخّاس من أهل بربر ينزل دار ميمون فنشتري له بهذه الصرّة جارية فدخلنا بعد ذلك يوما فقال النخّاس الذي ذكرت لكم قدم فاذهبوا فاشتروا بهذه الصرّة منه جارية فأتينا النخّاس فقال : بعت ما كان عندي إلّا جاريتين أحدهما أمثل من الأخرى فأخرجهما فقلنا : بكم تبيع هذه الجارية ؟ قال : بسبعين دينارا ، فقلنا : نشتريها بهذه الصرّة ففكنا الخاتم وإذا الدنانير سبعون لا تزيد ولا تنقص فأدخلنا الجارية على أبي جعفر عليه السّلام وأبو عبد اللّه عليه السّلام عنده فقال لها : ما اسمك ؟
هامش
( 1 ) - بصائر الدرجات : 460 ، وبحار الأنوار : 25 / 42 .