وعلى عليّ بن الحسين ويثلج قلبك ويبرد فؤادك وتقرّ عينك وتستقبل بالروح والريحان مع الكرام الكاتبين لو قد بلغت نفسك هاهنا وأهوى بيده إلى حلقه وإن تعش ترى ما يقرّ اللّه به عينك وتكون معنا في السنام الأعلى يعني أهل الجنّة ، فقال الشيخ : كيف قلت يا أبا جعفر ؟
فأعاد عليه الكلام فأقبل الشيخ ينتحب هاهاها حتّى لصق بالأرض وأقبل أهل البيت ينتحبون لما يرون من حال الشيخ وأقبل أبو جعفر عليه السّلام يمسح دموع الشيخ بإصبعه ثمّ رفع رأسه فقال : يا ابن رسول اللّه ناولني يدك جعلني اللّه فداك فناوله يده فقبّلها ووضعها على عينه وخدّه ثمّ حسر عن بطنه وصدره فوضع يده عليهما ثمّ قام فقال : السلام عليكم وأقبل أبو جعفر عليه السّلام ينظر في قفاه وهو مدبر فقال : من أحبّ أن ينظر إلى رجل من أهل الجنّة فلينظر إلى هذا ، فقال الحكم : لم أر مأتما قط يشبه ذلك المجلس ، انتهى ملخّصا لفظه « 1 » .
أولاده عليه السّلام
[ في ] الإرشاد : كان أولاده عليه السّلام سبعة منهم أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد وكان يكنّى به وعبد اللّه بن محمّد امّهما امّ فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر ، وإبراهيم وعبيد اللّه ماتا في حياته عليه السّلام امّهما امّ حكيم الثقفية وعليّ وزينب لامّ ولد وامّ سلمة لامّ ولد « 2 » .
وفي كتاب البشائر : إنّه لم يعتقد في أحد من ولد أبي جعفر الإمامة إلّا في الصادق عليه السّلام خاصّة وكان أخوه عبد اللّه يشار إليه بالفضل والصلاح ودخل على بعض بني اميّة فأراد قتله فقال : لا تقتلني أكن للّه عليك عونا واتركني أكن لك على اللّه عونا يريد بذلك أنّه ممّن يشفع إلى اللّه فيشفعه فلم يقبل ذلك منه وقال : لست هناك وسقاه السمّ « 3 » .
وفي المناقب له أولاد سبعة درجوا كلّهم إلّا أولاد الصادق عليه السّلام « 4 » .
هامش
( 1 ) - الكافي : 8 / 76 ح 30 ، وبحار الأنوار : 46 / 361 .
( 2 ) - كشف الغمة : 2 / 343 ، والإرشاد : 2 / 176 .
( 3 ) - كشف الغمة : 2 / 344 ، ومستدرك سفينة البحار : 2 / 400 .
( 4 ) - المناقب : 3 / 340 ، وبحار الأنوار : 46 / 366 .