الفصل الثالث في نوادر أخباره وتاريخ أولاده وأزواجه عليه السلام وما يتبع ذلك
[ في ] الأمالي عن المنهال بن عمر قال : جاء رجل إلى الباقر عليه السّلام فقال : واللّه إنّي لأحبّكم أهل البيت ، قال : فاتّخذ للبلاء جلبابا فو اللّه إنّه لأسرع إلينا وإلى شيعتنا من السيل وبنا يبدأ البلاء ثمّ بكم وبنا يبدأ الرخاء ثمّ بكم « 1 » .
أقول : روى هذا الحديث في كلام أمير المؤمنين عليه السّلام من قوله : من أحبّنا أهل البيت فليعدّ للفقر جلبابا أي ليزهد في الدّنيا وليصبر على الفقر والقلّة ، والجلباب الإزار والرداء .
وقيل : هو كالمقنعة تغطّي بها رأسها وظهرها وصدرها وجمعه جلابيب كنّى به عن الصبر لأنّه يستر الفقر كما يستر الجلباب البدن .
وقيل : إنّما كنّى بالجلباب عن اشتماله بالفقر أي ، فليلبس إزار الفقر ويكون منه على حالة تعمّه وتشمله ، لأنّ الغنا من أحوال أهل الدّنيا ولا يتهيّأ الجمع كذا في النهاية والمعنى الأخير هو الأقرب .
[ في ] الكافي ، عن الحكم بن عتيبة قال : بينا أنا مع أبي جعفر عليه السّلام والبيت غاصّ بأهله إذ أقبل شيخ يتوكّأ على عنزه فقال : السلام عليك يا ابن رسول اللّه ورحمة اللّه وبركاته فقال أبو جعفر عليه السّلام : وعليك السلام ورحمة اللّه وبركاته ، ثمّ أقبل على أهل البيت وقال :
السلام عليكم فردّوا عليه السلام ثمّ قال : يا ابن رسول اللّه ادنني منك جعلني اللّه فداك فو اللّه إنّي لأحبّكم وأحبّ من يحبّكم وأبغض عدوّكم وأحلّ حلالكم واحرّم حرامكم ، وأنتظر أمركم فهل ترجو لي جعلني اللّه فداك ؟ فأقعده إلى جنبه ثمّ قال : إنّ أبي عليّ بن الحسين أتاه رجل فسأله عن مثل هذا فقال : إن تمت ترد على رسول اللّه وعلى عليّ والحسن والحسين
هامش
( 1 ) - أمالي الطوسي : 154 ح 7 ، وبحار الأنوار : 46 / 360 .