ويشربون إلى أن يفصل بينهم يوم القيامة ؟
قال : يحشر الناس على مثل قرصة التقى فيها أنهار منفجرة يأكلون ويشربون حتّى يفرغ من الحساب .
قال هشام : قل له : ما أشغلهم عن الأكل والشرب يومئذ ؟
قال : هم في النار اشغل ولم يشغلوا عن أن قالوا : أن أفيضوا علينا من الماء أو ممّا رزقكم اللّه ، فنهض الأبرش وهو يقول : أنت ابن بنت رسول اللّه حقّا ، ثمّ صار إلى هشام فقال : دعونا منكم يا بني اميّة فإنّ هذا أعلم أهل الأرض فهذا ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله « 1 » .
وفي شرح حجج أهل السنّة : إنّه قال أبو جعفر عليه السّلام لأبي حنيفة : أنت رجل مشهور ولا أحبّ أن تجلس إليّ فلم يلتفت وجلس فقال لأبي جعفر : أنت الإمام ؟
قال : لا ، قال : فإنّ قوما بالكوفة يزعمون إنّك إمام ؟
قال : فما أصنع بهم ؟
قال : تكتب إليهم تخبرهم ، قال : لا يطيعون إنّما نستدلّ على من غاب عنّا بمن حضر قد أمرتك أن لا تجلس فلم تطعني وكذلك لو كتبت إليهم ما أطاعوني فلم يقدر أبو حنيفة أن يدخل في الكلام « 2 » .
[ في ] كشف اليقين ، روي أنّ عبد اللّه الليثي قال لأبي جعفر عليه السّلام : بلغني أنّك تفتي في المتعة ؟ قال : أحلّها اللّه في كتابه وسنّها رسول اللّه وعمل بها أصحابه ، فقال : قد نهى عنها عمر ؟
قال : فأنت على قول صاحبك وأنا على قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، قال عبد اللّه : فيسرّك أنّ نساؤك فعلن ذلك ؟
قال : وما ذكر النساء هنا يا أحمق إنّ الذي أحلّها في كتابه وأباحها أغير منك وممّن نهى عنها تكلفا بل يسرك أنّ بعض حرئك تحت حائك من حاكة يثرب نكاحا ؟ قال : لا ، قال : فلم تحرّم ما أحلّ اللّه ؟
قال : لا أحرّم ولكن الحائك ما هو لي بكفؤ ، قال : فإنّ اللّه ارتضى عمله ورغّب فيه
هامش
( 1 ) - المناقب : 3 / 329 .
( 2 ) - المناقب : 3 / 331 ، وبحار الأنوار : 46 / 356 .