[ في ] المناقب عن الجوزي قال : بعث إلي أبو جعفر المنصور في جوف الليل فدخلت عليه وفي يده كتاب فرمى الكتاب إليّ وهو يبكي وقال : هذا كتاب محمّد بن سليمان يخبرنا أنّ جعفر بن محمّد قد مات فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون ثلاثا ، وأين مثل جعفر ؟
ثمّ قال لي : اكتب إن كان قد أوصى إلى رجل بعينه فقدّمه واضرب عنقه ، فرجع الجواب إليه إنّه أوصى إلى خمسة أحدهم أبو جعفر المنصور ومحمّد بن سليمان وعبد اللّه وموسى ابني جعفر وحميدة . فقال المنصور : ليس على قتل هؤلاء سبيل ، وكانت إمامته عليه السّلام أربعا وثلاثين سنة أقام مع جدّه اثنتي عشرة سنة ومع أبيه تسع عشرة سنة .
وكان في سني إمامته ملك إبراهيم بن الوليد ومروان الحمار ثمّ صارت المسودة في أرض خراسان مع أبي مسلم سنة اثنى وثلاثين ومائة وانتزعوا الملك من بني اميّة وقتلوا مروان الحمار .
ثمّ ملك أبو العبّاس السفّاح أربع سنين وستّة أشهر وأيّاما ثمّ ملك أخوه أبو جعفر المنصور إحدى وعشرين سنة واحد عشر شهرا وأيّاما وقبض بعد مضيّ سنتين من ملكه وقيل عمره خمسين سنة وقيل : ثمان وستّين سنة وقيل : إحدى وسبعين سنة ، وفي أدعية شهر رمضان : وضاعف العذاب على من أشرك في دمه وهو المنصور « 1 » .
[ في ] الأمالي ، عن الرضا عليه السّلام كان نقش خاتم جعفر بن محمّد عليهما السّلام : اللّه وليّي وعصمتي من خلقه « 2 » .
[ في ] الخرائج : عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام إنّه قال : إذا ولد ابني جعفر بن محمّد فسمّوه الصادق فإنّ الخامس من ولده الذي اسمه جعفر يدّعي الإمامة كاذبا ، فقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : كأنّي بجعفر الكذّاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر وليّ اللّه والمغيّب في حفظ اللّه فكان كما ذكر « 3 » .
[ في ] المناقب ، كان الصادق عليه السّلام ربع القامة أزهر الوجه حالك الشعر يعني أسوده أشمّ الأنف أي أحسنه وهو ارتفاع قصبة الأنف وحسنها ، رقيق البشرة على خدّه خال أسود
هامش
( 1 ) - المناقب : 3 / 435 ، والكافي : 1 / 310 ح 13 .
( 2 ) - أمالي الصدوق : 543 ح 5 ، والكافي : 6 / 474 ح 8 .
( 3 ) - الخرائج والجرائح : 2 / 269 ح 12 ، والاحتجاج : 2 / 49 .