للحاجب : أريد الدخول على ابن رسول اللّه .
قال : لا تقدر على الوصول إليه هذا الوقت لأنّه وقت زيارة إبراهيم خليل اللّه ومحمّد رسول اللّه ومعهما جبرائيل وميكائيل وجماعة من الملائكة فانتبهت وقد دخلني روع شديد وبكاء وحزن ومضت بي الأيّام حتّى كدت أن أنسى المنام ثمّ اضطررت إلى الخروج إلى بني غاضرة لدين كان لي حتّى صرت بقنطرة الكوفة لقيني عشرة من اللصوص ، فحين رأيتهم ذكرت الحديث فقالوا لي : الق ما معك وانج بنفسك ، فقلت : ويحكم أنا أبو بكر شديد الضيافة للناس ، فنادى رجل منهم : مولاي وربّ الكعبة لا تعرض له فدلّوني على الطريق فجعلت أتذكّر ما رأيته في المنام حتّى صرت إلى نينوى فرأيت الشيخ الذي رأيته في منامي بصورته ثمّ سألته كمسألتي إيّاه في المنام فأجابني بما كان أجابني ثمّ قال لي : امض بنا فمضيت فوقفت يده على الموضع وهو مكروب ، فاتّق اللّه أيّها الرجل فإنّ موضعا يأمّه إبراهيم ومحمّد وجبرئيل وميكائيل لحقيق بأن يرغب في زيارته ، فإنّ أبا حصين حدّثني أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال : من رآني في المنام فإيّاي رآني فإنّ الشيطان لا يتشبّه بي ، فقال له موسى : ان بلغني أنّك بهذا لأضربنّ عنقك وعنق هذا الذي جئت به شاهدا عليّ ، فقال له أبو بكر : إذا يمنعني وإيّاه منك ، فقال له : تراجعني وشتمه ، فقال له أبو بكر : اسكت أخزاك اللّه وقطع لسانك ، فقال موسى : خذوه فأخذونا سحبا على الأحجار فصيّرونا إلى الحبس ثمّ أمر بإخراجنا وقال : لا تعودوا لهذا ، الحديث « 1 » .
وعن إبراهيم الديزج قال : بعثني المتوكّل إلى كربلاء لتغيير قبر الحسين عليه السّلام ونبشه ، فعرضت على المتوكّل إنّي نبشت القبر فلم أجد شيئا ولكنّي لمّا نبشت وجدت بارية جديدة وعليها بدن الحسين فأمرت بطرح التراب عليها وأطلقت عليه الماء وأمرت البقر لتحرثه فلم تطأه البقر ، وكانت إذا جاءت إلى الموضع رجعت عنه فحلفت لغلماني لئن ذكر أحد هذه إلّا قتلته « 2 » .
وروي أنّ الديزج هذا اسودّ وجهه بعد البياض ، لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم جاءه في المنام
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 58 / 244 ، والعوالم : 722 .
( 2 ) - بحار الأنوار : 45 / 394 ، والعوالم : 724 .