حديث قاطع السدرة
وفي كتاب الأمالي عن يحيى الرازي قال : كنت عند جرير بن عبد الحميد إذ جاءه رجل من أهل العراق فسأله جرير عن خبر الناس ، فقال : تركت الرشيد وقد كرب قبر الحسين عليه السّلام وأمر أن تقطع السدرة التي فيه فقطعت قال : فرفع جرير يديه وقال : اللّه أكبر جاءنا فيه حديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إنّه قال : لعن اللّه قاطع السدرة ثلاثا فلم نقف على معناه حتّى الآن ، لأنّ القصد بقطعه تعيير مصرع الحسين عليه السّلام حتّى لا يقف الناس على قبره « 1 » .
وعن محمّد بن فرج عن أبيه عن عمّه قال : أنفذني المتوكّل في تخريب قبر الحسين فصرت إليه وأمرت بالبقر فمرّ بها على القبور كلّها ، فلمّا بلغت قبر الحسين لم تمرّ عليه .
قال عمّي : فأخذت العصا بيدي فما زلت أضربها حتّى انكسرت العصا في يدي فو اللّه ما جازت على قبره ولا تخطّته « 2 » .
وفي ذلك الكتاب عن موسى بن عبد العزيز قال : لقيني يوحنا النصراني المتطيّب فقال لي : بحقّ دينك من هذا الذي يزور قبره قوم منكم بناحية قصر ابن هبيرة ؟ قلت : هو ابن بنته عليه السّلام ، فقال : له عندي حديث طريف وهو أنّه وجّه إلى سابور الكبير الخادم الرشيدي في الليل إليه ومضينا حتّى دخلنا على موسى بن عيسى الهاشمي ، فوجدناه زايل العقل متّكئا على وسادة وإذا بين يديه طشت فيها حشو جوفه وكان الرشيد استحضره من الكوفة فأقبل سابور على خادم كان من خاصّة موسى فقال له : ويحك ما خبره ؟
فقال له : أخبرك إنّه كان من ساعته جالسا وحوله ندماؤه وهو من أصحّ الناس جسما وأطيبهم نفسا إذ جرى ذكر الحسين بن علي .
قال يوحنّا : هذا الذي سألتك عنه ، فقال موسى : إنّ الرافضة ليغلون فيه حتّى أنّهم
هامش
( 1 ) - أمالي الطوسي : 325 ، وبحار الأنوار : 45 / 398 .
( 2 ) - أمالي الطوسي : 325 ، وبحار الأنوار : 45 / 399 .