تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

خاتمة فيما وقع على قبره الشريف من أهل الظلم والعدوان

عن يحيى الحماني قال : خرجت أيّام ولاية موسى بن عيسى الهاشمي الكوفي فلقيني أبو بكر بن عيّاش فقال لي : امض بنا إلى هذا وكان راكبا حمارا له فجعلت أمشي في ركابه فقال : إنّما جررتك معي لأسمعك ما أقول لهذا الكافر موسى بن عيسى ، فمضى وأنا أتبعه حتّى إذا صرنا إلى باب موسى بن عيسى دخل على حماره فناداني فدخل الإيوان ، فبصر بنا موسى وهو قاعد في صدر الإيوان فرحّبه وأقعده على سريره وناداني فأجلسني بين يديه فقال أبو بكر : جئت بهذا شاهدا عليك قال : فبماذا ؟ قال : إنّي رأيتك وما صنعت بقبر الحسين بن عليّ ابن فاطمة ، وكان موسى قد وجّه إليه من كربه وكرب جميع أرض الحائر وحرثها للزرع ، فانتفخ موسى حتّى كاد أن ينقدّ ، ثمّ قال : وما أنت وذا ؟ قال : اسمع حتّى أخبرك ؛ إعلم أنّي رأيت في منامي كأنّي خرجت إلى بني غاضرة ، فلمّا صرت بقنطرة الكوفة اعترضني خنازير عشرة تريدني فأغاثني اللّه برجل كنت أعرفه فدفعها عنّي فمضيت لوجهي ، فلمّا صرت إلى شاهي ضللت الطريق فرأيت هناك عجوزا دلّتني عن الطريق ، فلمّا صرت إلى نينوى إذا أنا بشيخ كبير فقال : أنا من أهل هذه القرية ، فقلت : كم تعدّ من السنين ؟ فقال : أذكر إنّي رأيت الحسين ومن كان معه يمنعون الماء الذي لا تمنعه الكلاب ولا الوحوش ، ثمّ قال : ما في الدّنيا مسلم أيكرب قبر ابن النبيّ وتحرث أرضه ؟ قلت : وأين القبر ؟ قال : هذا هو أنت واقف في أرضه ، فأمّا القبر فقد عمي عن أن يعرف موضعه . قال أبو بكر : وما كنت رأيت القبر قبل ذلك الوقت قطّ ، فقلت : لا أعرفه ، فمضى معي الشيخ حتّى وقف بي على مكان له باب وحاجب ، وإذا جماعة كثيرة على الباب فقلت