نسب يزيد وابن زياد وعمر بن سعد لعنهم اللّه
وفي كتاب البحار : قال مؤلّف الكتاب : إلزام النواصب وغيره أن ميسون بنت بجدل الكلبي أمكنت عبد أبيها من نفسها فحملت يزيد لعنه اللّه وإلى هذا إشارة النسّابة البكري بقوله شعر :
فإن يكن الزمان أتى علينا * بقتل الترك والموت الوحي
فقد قتل الدّعي وعبد كلب * بأرض الطّف أولاد النبيّي
أراد بالدّعي عبيد اللّه بن زياد لعنه اللّه ، فإنّ أباه زياد بن سمية كانت امّه سميّة مشهورة بالزنا وولد على فراش أبي عبيد بني علاج من ثقيف فادّعى معاوية أنّ أبا سفيان زنى بأمّ زياد فأولدها زيادا وانّه أخوه فصار اسمه الدعيّ ، وكانت عائشة تسمّيه زياد بن أبيه لأنّه ليس له أب معروف ومراده بعبد كلب يزيد بن معاوية لأنّه من عبد بجدل الكلبي .
وأمّا عمر بن سعد ، فقد نسبوا أباه سعد إلى غير أبيه وانّه رجل من بني عذرة كان خدنا لأمّه يعني صاحبها ويشهد بذلك قول معاوية حين قال سعد لمعاوية : أنا أحقّ بهذا الأمر منك ، فقال له معاوية : يأبى عليك ذلك بنو عذرة وضرط له . روى ذلك النوفلي ابن سليمان من علماء السنّة ، ويدلّ على ذلك قول السيّد الحميري شعر :
قدما تداعوا زنيما ثمّ سادهم * لولا خمول بني سعد لما سادوا « 1 »
وفي كتاب الأمالي عن عبد اللّه بن منصور قال : قلت للصادق عليه السّلام : حدّثني عن مقتل الحسين عليه السّلام ، قال : لمّا حضرت معاوية الوفاة قال لابنه يزيد لعنه اللّه : قد ذلّلت لك الرّقاب وإنّي أخشى عليك من ثلاث نفر مخالفون عليك وهم عبد اللّه بن عمر وعبد اللّه بن الزبير والحسين بن عليّ ، فأمّا ابن عمر فهو معك فالزمه ولا تدعه ، وأمّا ابن الزبير فاقتله إن ظفرت به فإنّه ثعلب ، وأمّا الحسين فقد عرفت حظّه من رسول اللّه وهو من لحم رسول اللّه ودمه ، وقد
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 44 / 309 ، والعوالم : 601 .