الحمام الرّاغبية يلعن قتلة الحسين عليه السلام
وفي الكافي عن داود بن فرقد قال : كنت جالسا في بيت أبي عبد اللّه فنظرت إلى حمام راعبي يقرقر [ طويلا فنظر إلى أبو عبد اللّه عليه السّلام فقال : يا داود أتدري ما يقول هذا الطير ؟ قلت :
لا واللّه جعلت فداك ] « 1 » فقال : يا داود هذا الطير يدعو على قتلة الحسين عليه السّلام فاتّخذوه في منازلكم . وفي حديث آخر : إنّها تلعن قتلة الحسين « 2 » .
وفي كتاب بحار الأنوار : وجدت في بعض مؤلّفات المعاصرين أنّه لمّا جمع ابن زياد لعنه اللّه قومه لحرب الحسين عليه السّلام كانوا سبعين ألف فارس فقال : أيّها الناس من منكم يتولّى قتل الحسين وله ولاية أيّ بلد شاء ؟ فلم يجبه أحد ، فاستدعى بعمر بن سعد لعنه اللّه وقال له :
أريد أن تتولّى حرب الحسين بنفسك ، فقال : اعفني من ذلك ، فقال : قد أعفيتك فاردد علينا عهدنا الذي كتبنا إليك بولاية الرّي فقال : امهلني الليلة فانصرف إلى منزله وجعل يستشير من يثق به ، فلم يشر عليه أحد وكان عنده رجل من أهل الخير يقال له كامل وكان صديقا لأبيه من قبله فقال له : يا عمر ما الذي أنت عازم عليه ؟
قال : إنّي ولّيت أمر هذا الجيش في حرب الحسين وإنّما قتله عندي وأهل بيته كشربة ماء وإذا قتلته خرجت إلى ملك الري .
فقال له كامل : أف لك يا بن سعد تريد قتل الحسين ابن بنت رسول اللّه ؟ ! إنّا للّه وإنّا إليه راجعون وما الذي تقول غدا لرسول اللّه إذا وردت عليه وانّه في زماننا هذا كجدّه في زمانه وطاعته فرض علينا ، واشهد اللّه أنّك إن أعنت على قتله لا تلبث بعده في الدّنيا إلّا قليلا ، فقال عمر : بالموت تخوّفني ، وإنّي إذا فرغت من قتله أكون أميرا على سبعين ألف فارس وأتولّى ملك الري ؟
فقال له كامل : إنّي احدّثك بحديث صحيح أرجو لك فيه النجاة إن وفّقت لقبوله ؛ اعلم انّي سافرت مع أبيك إلى الشام فانقطعت بي مطيّتي عن أصحابي وعطشت فلاح لي دير
هامش
( 1 ) - زيادة في المصدر .
( 2 ) - الكافي : 6 / 547 ح 10 ، وبحار الأنوار : 44 / 305 ح 18 .