تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
كما أنّ أخاه عبد اللّه الرضيع آخر قتيل ، قال في الاحتجاج : قيل : لمّا بقي فريدا ليس معه إلّا ابنه عليّ زين العابدين وابن آخر في الرضاع اسمه عبد اللّه تقدّم عليه السّلام إلى باب الخيمة ، فقال : ناولوني ذلك الطفل اودّعه ، فناولوه الصبيّ فجعل يقبّله وهو يقول : يا بنيّ ! ويل لهؤلاء القوم إذا كان خصمهم محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإذا بسهم قد أقبل حتّى وقع في لبة الصبيّ ، فنزل الحسين عليه السّلام عن فرسه وحفر للصبي بجفن سيفه وزمّله ودفنه ، ثمّ وثب قائما وهو يقول : كفر القوم وقدما رغبوا من ثواب اللّه ربّ الثقلين . . . الخ « 1 » . وروى أبو الفرج بإسناده عن حميد ، قال : دعا به الحسين عليه السّلام فأقعده في حجره ، فرماه عقبة بن بشر فذبحه وعن موزع عمن شهد ( إلى أن قال ) فجعل يأخذ الدم من نحر لبّته فيرمي به إلى السماء فما رجع منه شيء ، ويقول : اللّهمّ لا يكون أهون عليك من فصيل « 2 » . وقال المفيد : ثمّ جلس أمام الفسطاط فاتي بابنه عبد اللّه وهو طفل ، فأجلسه في حجره فرماه رجل من بني أسد بسهم . . . الخ « 3 » . وما اشتهر : من أخذه إلى المعركة والاستقاء له لم يوجد في كتاب معتبر ، وإنّما هو في كتاب افتري على أبي مخنف « 4 » .

وممدحوا ولد السجّاد عليه السّلام

زيد ، وقد عقد العيون له بابا فيما جاء عن الرضا عليه السّلام فيه ، وروى عن أبي عبدون قال : لمّا حمل زيد بن موسى بن جعفر إلى المأمون ، وكان خرج إلى البصرة وأحرق دور ولد العبّاس وهب المأمون جرمه لا لأخيه الرضا عليه السّلام وقال : يا أبا الحسن لئن خرج أخوك وفعل ما فعل لقد خرج قبله زيد بن عليّ فقتل ، ولولا مكانك منّي لقتلته فليس ما أتاه بصغير ، فقال له الرضا عليه السّلام : لا تقس أخي زيدا إلى
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 300 . ( 2 ) مقاتل الطالبيّين : 59 . ( 3 ) الإرشاد : 240 . ( 4 ) مقتل أبي مخنف : 130 .
رسالة في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 98 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )