المقصد الخامس فى :
الامامة
قال : الإمام لطف فيجب نصبه على اللّه تعالى تحصيلا للغرض .
أقول : فى هذا المقصد مسائل :
الاولى : فى أنّ نصب الإمام واجب على اللّه تعالى .
اختلف الناس هنا ، فذهب الأصمّ من المعتزلة و جماعة من الخوارج إلى نفى وجوب نصب الإمام ، و ذهب الباقون إلى الوجوب لكن اختلفوا :
فالجبّائيان و أصحاب الحديث و الأشعرية قالوا : إنّه واجب سمعا لا عقلا .
و قال أبو الحسين البصرى و البغداديون و الإمامية : إنّه واجب عقلا ، ثم اختلفوا : فقالت الإمامية : إنّ نصبه واجب على اللّه تعالى ، و قال أبو الحسين و البغداديّون : إنّه واجب على العقلاء .
و استدل المصنف رحمه اللّه على وجوب نصب الإمام على اللّه تعالى بأن الإمام لطف و اللطف واجب .
أمّا الصغرى فمعلومة للعقلاء ، اذ العلم الضرورى حاصلّى بأن العقلاء متى كان لهم رئيس يمنعهم عن التغالب و التهاوش و يصدّهم عن المعاصى و يعدّهم على فعل
ترجمه و شرح كشف المراد ( فارسى ) — صفحة 59
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٩