مكّة يزعمون أنّ قبرها في مقابر أهل مكّة من الشّعب المعروف شعب أبي دب « 1 » وكان أبو دب رجلا من سراة بني عمرو معروفا « 2 » ، وقيل : قبرها في دار رائقة بالمعلاة بثنيّة أذاخر عند حائط حكما « 3 » .
ذكر زيارته صلّى اللّه عليه واله قبر أمّه :
عن أبي هريرة قال : زار النّبيّ صلّى اللّه عليه واله قبر أمّه فبكى ، وأبكى من حوله « 4 » ثمّ قال صلّى اللّه عليه واله : « سألت ربّي أن أستغفر لها فلم يؤذن لي ، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي فزوروا القبور فإنّها تذكّر الموت » « 5 » . خرّجه مسلم .
هامش
- الزّوائد للهيثمي : 2 / 182 و : 8 / 298 ، البداية والنّهاية : 6 / 141 و : 308 ، المصنّف لابن أبي شيبة الكوفي : 7 / 433 ، صحيح ابن خزيمة : 3 / 140 ، المعجم الكبير للطّبراني : 12 / 145 و : 23 / 255 ، الطّبقات الكبرى لابن سعد : 1 / 252 ، تأريخ مدينة دمشق : 4 / 390 و : 7 / 202 ، أسد الغابة لابن الأثير : 1 / 29 ، الكامل في التّأريخ : 3 / 288 ، تهذيب الكمال : 1 / 235 .
( 1 ) في نسخة الرّياض : « شعب درب » ، وهو خطأ من النّاسخ .
( 2 ) شعب أبي دب بمكّة في طريق الخارج إلى منى ، ويسمّى أيضا شعب الدّب وهو ما بين جبلين كما في معجم البلدان : 3 / 22 و 347 ، مراصد الإطّلاع : 800 ، تاج العروس : 11 / 180 ، معجم ما استعجم للبكري الأندلسي : 2 / 540 ، فتح الباري في شرح البخاريّ : 3 / 491 ، المصنّف لعبد الرّزاق الصّنعاني : 3 / 573 ح 6715 ، أخبار مكّة : 4 / 53 و 142 . والأصح أنّها دفنت بالأبواء كما ذكرنا سابقا .
( 3 ) هي موضع بين مكّة والمدينة ، وكأنّها مسمّاة بجمع الإذخر كما في النّهاية في غريب الحديث لابن الأثير : 1 / 33 ، لسان العرب : 4 / 303 .
( 4 ) انظر ، المصادر السّابقة ، والمستدرك على الصّحيحين : 1 / 375 .
( 5 ) الأحاديث المرويّة في النّهي عن زيارة القبور منسوخة ، والنّاسخ لها حديث علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه عن النّبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : « قد كنت نهيتكم عن زيارة القبور ، ألا فزوروها » ، فقد أذن اللّه تعالى لنبّيه صلّى اللّه عليه واله في زيارة قبر أمّه ، وهذا الحديث مخرّج في الكتابين الصّحيحين للشّيخين . -