قال لهم : أيؤذيكم أحد ؟ .
قالوا : نعم ، فأمر مناديا فنادى : من آذى أحدا منهم فاغرموه أربعة دراهم ، ثمّ قال : أيكفيكم ؟ .
قلنا : لا .
قال : فأضعفوها .
قال : فلمّا هاجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وخرج إلى المدينة ، وظهر بها أتيناه فقلنا : إنّ صاحبنا قد خرج إلى المدينة ، وظهر بها ، وقتل الّذين كنّا حدّثناك عنهم ، وقد أردنا الرّحيل فزودنا ، فحملنا وزودنا ثمّ قال : أخبر صاحبك بما صنعت إليكم ؟
وهذا صاحبي معك ، وأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه ، وقل له يستغفر لي « 1 » .
قال جعفر : فخرجنا حتّى أتينا المدينة فتلقاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فاعتنقني ، ثمّ قال : « ما أدري أبفتح خيبر أفرح أم بقدوم جعفر » « 2 » ؟ ووافق ذلك فتح خيبر ، ثمّ
هامش
( 1 ) انظر ، المعجم الكبير لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطّبراني : 2 / 110 ح 1478 ، مجمع الزّوائد للهيثمي : 6 / 29 - 33 ، سير أعلام النّبلاء : 1 / 346 .
( 2 ) تقدّمت تخريجاته . وانظر ، المستدرك على الصّحيحين : 2 / 681 ح 4249 ، و : 3 / 230 ح 4931 وص : 233 ح 4941 ، مجمع الزّوائد للهيثمي : 6 / 30 و : 9 / 271 - 272 و 419 ، مسند البزّار لأبي بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزّار الحافظ المتوفّى سنة ( 292 ) بالرّملة : 6 / 209 ح 2249 ، المعجم الكبير : 2 / 208 ح 1469 و 1470 و : 2 / 110 ح 1478 و : 22 / 100 ح 244 ، فتح الباري شرح صحيح البخاريّ : 11 / 52 ، تهذيب التّهذيب : 2 / 83 ح 146 ، تهذيب الكمال : 5 / 53 ، المصنّف لابن أبي شيبة : 6 / 281 ح 3226 ، الآحاد والمثاني للضّحّاك : 1 / 276 ح 363 ، شعب الإيمان : 6 / 477 ح 6968 ، فتح الباري شرح صحيح البخاريّ : 11 / 52 ، تفسير القرطبي : -