ذكر دعائه صلّى اللّه عليه واله للعبّاس رضى اللّه عنه ولولده وتجليلهم بكساء :
تقدّم طرف من الدّعاء في ذكر عمّ الرّجل صنو أبيه .
وعن ابن عبّاس : إنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه واله قال للعبّاس : ( « إذا كان غداة الاثنين فائتني أنت وولدك حتّى أدعو بدعوة ينفعك اللّه بها وولدك ، فغدا وغدونا فألبسنا كساء ثمّ قال : « أللّهمّ اغفر للعبّاس وولده مغفرة ظاهرة وباطنة لا تغادر ذنبا ، أللّهمّ احفظه في ولده » « 1 » . خرّجه التّرمذي ، وقال : حسن غريب ، وخرّجه ابن السّمّان وقال : كساء له .
وعن أبي أسيد السّاعدي قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله للعبّاس بن عبد المطّلب :
( « يا أبا الفضل ، لا ترم من منزلك أنت وبنوك غدا حتّى آتيكم فإنّ لي فيكم حاجة » ؟ .
قال : فانتظروه حتّى جاء بعد ما أضحى النّهار فدخل عليهم .
فقال : « السّلام عليكم » .
فقالوا : وعليك السّلام ورحمة اللّه وبركاته .
قال : « كيف أصبحتم » ؟ .
قالوا : بخير نحمد اللّه تعالى ، فكيف أصبحت بأبينا وأمّنا أنت يا رسول اللّه ؟ .
هامش
( 1 ) انظر ، سنن التّرمذي : 5 / 653 ج 3762 ، السّنّة لأبي بكر أحمد بن محمّد بن هارون بن يزيد الخلّال ، تحقيق : الدّكتور عطية الزّهراني ، نشر دار الدّراية الرّياض ( 1410 ه ) : 1 / 90 ح 24 ، فضائل الصّحابة للإمام أحمد بن حنبل : 2 / 934 ح 1790 ، تأريخ بغداد : 11 / 25 ، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر : 26 / 210 رقم « 5617 » ، تهذيب الكمال : 18 / 514 ، العلل المتناهية في الأحاديث الواهية لابن الجوزي : 1 / 287 .