تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخائر العقبى في مناقب ذوى القربى ( ع ) ( ط . ج ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

سرور العبّاس بفتح خيبر على النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وشدّة حزنه حين بلغه خلاف ذلك :

عن أنس بن مالك قال : ( « لمّا افتتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله خيبر ، قال الحجّاج بن علاظ : يا رسول اللّه ، إنّ لي بمكّة مالا ، وإنّ لي بها أهلا ، وإنّي أريد أن آتيهم فأنا في حلّ إن أنا قلت فيك ، أو قلت شيئا ؟ فأذن له رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أن يقول ما شاء . قال : فأتى امرأته حين قدم ، فقال : إجمعي لي ما كان عندك فإنّي أريد أن أشتري من غنائم محمّد وأصحابه فإنّهم قد استبيحوا وأصيبت أموالهم . قال : وفشا ذلك بمكّة ، فأوجع المسلمين ، وأظهر المشركون فرحا وسرورا وبلغ الخبر العبّاس بن عبد المطّلب فعقر في مجلسه ، وجعل لا يستطيع أن يقوم قال : فأخذ العبّاس ابنا له يقال له : قثم ، وكان يشبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فاستلقى فوضعه على صدره وهو يقول :
حبّي قثم شبيه ذي الأنف * الأشم برغم من رغم
قال : ثمّ أرسل غلاما له إلى الحجّاج بن علاظ ، فقال : ويلك ما جئت به ! وماذا تقول فما وعد اللّه خير ممّا جئت به ؟ . قال الحجّاج لغلامه : أقرأ أبا الفضل السّلام ، وقل له : فليخل لي بعض بيوته لآتيه ؛ فإنّ الخبر على ما يسرّه ، فجاء غلامه فلمّا بلغ الباب قال : أبشر أبا الفضل ، فوثب العبّاس فرحا حتّى قبّل بين عينيه فأخبره ما قال الحجّاج فاعتنقه ثمّ جاء الحجّاج فأخبره أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قد افتتح خيبر وغنم أموالهم ، وجرت سهام اللّه في أموالهم ، واصطفى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله صفيّة بنت حييّ بن أحطب « 1 » فأعدّها لنفسه
هامش
( 1 ) تقدّمت ترجمتها .