قالوا : لا .
قال : « ما كان اللّه ليدخل شيئا من حمزة النّار » « 1 » .
فوضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله حمزة فصلّى عليه وجيء برجل من الأنصار فوضع إلى جنبه فصلّى عليه فرفع الأنصاري ، وترك حمزة حتّى صلّى عليه يومئذ سبعين صلاة . خرّجه أحمد ، وقال ابن جريج : مثّل « 2 » الكفّار يوم أحد بقتلى المسلمين كلّهم إلّا حنظلة بن الرّاهب لأنّ أبا عمر الرّاهب كان يومئذ مع أبي سفيان فتركوا حنظلة لذلك « 3 » .
وقال كثيّر بن زيد عن المطلب بن حنطب « 4 » : لمّا كان يوم أحد جعلت هند بنت عتبة ، والنّساء معها يجد عن أنف المسلمين ويبقرون « 5 » بطونهم ، ويقطعن الآذان إلّا حنظلة فإنّ أباه كان مع المشركين . وبقرت هند بطن حمزة وأخرجت كبده وجعلت تلوكها ثمّ لفظتها « 6 » .
وقال النّبيّ صلّى اللّه عليه واله : « لو دخلت بطنها لم تدخل النّار » « 7 » .
قال : ولم يمثّل بأحد ما مثّل بحمزة ، قطعت هند يده ، وجدعت أنفه ، وقطعت
هامش
( 1 ) انظر ، المصادر السّابقة ، الإستيعاب لابن عبد البرّ : 1 / 373 .
( 2 ) يقال : مثّلت بالحيوان أمثّل به مثلا إذا قطّعت أطرافه وشوهت به ، فأمّا مثّل بالتّشديد فهو للمبالغة .
( 3 ) انظر ، المصادر السّابقة ، الإستيعاب لابن عبد البرّ : 1 / 372 ، جامع البيان لابن جرير الطّبري :
14 / 254 ، تفسير الثّعلبي : 6 / 52 ، تفسير البغويّ : 3 / 91 .
( 4 ) في نسخة ( حطنب ) وهو تصحيف .
( 5 ) أي يشقّون .
( 6 ) أي رمتها .
( 7 ) تقدّمت تخريجاته .