قال : وإذا رجل قائم في ثلمة جدار كأنّه جمل أورق ثائر الرّأس .
قال : فرميته بحربتي فأضعها بين ثدييه حتّى خرجت من بين كتفيه « 1 » .
قال : ودبّ إليه رجل من الأنصار حتّى ضربه بالسّيف على هامته .
قال عبد اللّه بن الفضل : أخبرني سليمان بن يسار : أنّه سمع عبد اللّه بن عمر يقول : فقالت جارية على ظهر بيت : يا أمير المؤمنين ، قتله العبد الأسود . أخرجه البخاريّ ، وأبو حاتم .
ولفظه : « خرجت أنا وعبيد اللّه بن عدي بن نوفل بن عبد مناف في زمن معاوية ، فلمّا وردنا حمص وكان وحشيّ قد سكنها » . ثمّ ذكر ما تقدّم إلى قوله فأتيناه فإذا هو بفناء داره وإذا هو شيخ كبير على طنفسة « 2 » فلمّا انتهينا إليه سلّمنا عليه فرفع رأسه إلى عبيد اللّه ، فقال : ابن لعدي بن الخيار « 3 » .
قلت : نعم .
قال : واللّه ما رأيتك منذ ناولتك أمّك السّعديّة حين أرضعتك بذي طوى فإنّي ناولتها إيّاك وهي على بعيرها فأخذتك ، فلمعت لي قدماك حين رفعتك إليها فو اللّه ما هو إلّا أن وقفت عليّ فرأيتها فعرفتها فجلسنا إليه فقلنا : جئناك لتحدثنا عن قتل حمزة كيف قتلته « 4 » ؟ .
هامش
( 1 ) انظر ، المصادر السّابقة ، وسير أعلام النّبلاء : 7 / 179 .
( 2 ) بكسر الطّاء والفاء وبضمهما وبكسر الطّاء وفتح الفاء : البساط الّذي له خمل رقيق ، جمعه طنافس .
انظر ، النّهاية في غريب الحديث : 4 / 83 .
( 3 ) انظر ، المصادر السّابقة ، وسنن البيهقي الكبرى : 2 / 346 ح 4082 و : 9 / 97 .
( 4 ) انظر ، المصادر السّابقة ، الآحاد والمثاني للضّحّاك : 1 / 361 ح 483 .