عليّ فلمّا أن دنا منّي رميته بحربتي فأوقعتها في ثنّته « 1 » حتّى دخلت من وركيه ، فكان ذلك آخر العهد به « 2 » .
فلمّا رجع النّاس رجعت معهم فأقمت بمكّة حتّى فشا فيها الإسلام ، ثمّ خرجت إلى الطّائف فأرسلوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله رجلا وقالوا : إنّه لا يهيج الرّسل ، فخرجت معهم حتّى قدمت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فلمّا رآني قال : أنت وحشيّ ؟ .
قلت : نعم .
قال : أنت قتلت حمزة ؟ .
قلت : قد كان من الأمر الّذي بلغك يا رسول اللّه .
قال : أما تستطيع أن تغيّب وجهك عنّي ؟ .
قال : فرجعت ، فلمّا توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وخرج مسيلمة الكذّاب .
قلت : لأخرجنّ إلى مسيلمة لعلّي أقتله ، وأكافىء به حمزة ، فخرجت مع النّاس فكان من أمرهم ما كان .
هامش
( 1 ) الثّنّة : ما بين السّرّة والعانة من أسفل البطن . انظر ، الفائق : 1 / 177 ، لسان العرب : 13 / 84 .
( 2 ) انظر ، صحيح الإمام البخاريّ : 4 / 1494 ح 3844 ، صحيح ابن حبّان : 15 / 482 ح 7071 ، مسند الإمام أحمد : 3 / 501 ، صفوة الصّفوة لابن الجوزي : 1 / 372 طبعة حيدر آباد ، فتح الباري شرح صحيح البخاريّ ، باب فضل الأنصار : 7 / 369 ، تأريخ الطّبري : 2 / 66 ، السّيرة النّبويّة لابن هشام :
4 / 17 ، دار إحياء التّراث العربيّ بيروت ، عمدة القاري في شرح صحيح البخاريّ للعيني : 17 / 157 ح 4072 ، الفائق في غريب الحديث للزّمخشري : 3 / 239 ، مسند الطّيالسي : 1 / 186 ح 1314 ، شرح الأخبار للقاضي النّعمان المغربي : 1 / 269 ح 278 ، مقدّمة فتح الباري : 87 ، شرح النّهج لابن أبي الحديد : 15 / 11 - 13 ، أسباب النّزول للواحدي : 193 ، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر :
62 / 407 ، أسد الغابة لابن الأثير : 2 / 47 الطّبعة الأولى ، المعارف لابن قتيبة : 317 ، الجوهرة في نسب الإمام عليّ وآله للبري : 104 ، فتوح البلدان : 1 / 60 ، عيون الأثر لابن سيّد النّاس : 1 / 415 .