فقال عتبة : لا نريد هؤلاء ، ولكن يبارزنا من بني عمّنا .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « قم يا عليّ ، قم يا حمزة ، قم يا عبيدة بن الحارث ، فلمّا قاموا ودنوا منهم . قالوا : من أنتم ؟ .
قال عبيدة : عبيدة .
وقال حمزة : حمزة .
وقال عليّ : علي .
قالوا : نعم أكفّاء كرام فبارز عبيدة وكان أسنّ القوم عتبة بن ربيعة ، وبارز حمزة شيبة بن ربيعة ، وبارز عليّ الوليد بن عتبة .
فأمّا حمزة فلم يمهل شيبة أن قتله ، وأمّا عليّ فلم يمهل الوليد أن قتله واختلف عبيدة وعتبة بينهما ضربتين كلاهما أثبت صاحبه ، فكرّ عليّ وحمزة على عتبة بأسيافهما فدفّفا عليه ، واحتملا صاحبهما فحاذاه إلى أصحابه » ) « 1 » .
خرّجه ابن إسحاق .
هامش
( 1 ) انظر ، سنن البيهقي الكبرى : 9 / 131 ، الدّرّ المنثور للسّيوطي : 4 / 348 ، تفسير البغويّ : 3 / 280 ، الثّقات لابن حبّان : 1 / 166 ، البداية والنّهاية لابن كثير : 3 / 333 ، السّيرة لابن هشام : 2 / 456 ، السّيرة الحلبيّة للحلبيّ الشّافعيّ : 2 / 401 ، تأريخ الطّبري : 2 / 148 ، عيون الأثر لابن سيّد النّاس :
1 / 336 ، سبل الهدى والرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ المتوفّى سنة ( 942 ه ) دراسة وتحقيق وتعليق : الشّيخ عادل أحمد عبد الموجود والشّيخ عليّ محمّد معوض ، دار الكتب العلميّة لبنان طبع سنة ( 1414 ه ) : 4 / 35 ، تأريخ الإسلام ووفيّات مشاهير الأعلام : 2 / 89 طبعة بيروت ، فهرس أحاديث وآثار المستدرك : ق 2 / 693 طبعة عالم الكتب بيروت ، المنهاج السّوي شرح منظومة الهدي النّبوّي للحسن ابن إسحاق : 294 طبعة صفاء ، الكامل في التّأريخ لابن الأثير : 2 / 125 ، تأريخ الإسلام الذّهبي : 2 / 125 طبعة مصر .