فقال : ما هو ؟ .
قالت : ثلاثة آلاف دينار ، وقتل عليّ بن أبي طالب « 1 » .
فقال : واللّه لقد قصدت لقتل عليّ والفتك به ، وما أقدمني هذا المصر غير ذلك ، ولكنّي لمّا رأيتك آثرت تزويجك .
فقالت : ليس إلّا الّذي قلت لك .
قال : وما يغنيك أو يغنيني منك قتل عليّ ، وأنا أعلم أنّي إن قتلته لم أفت ؟
فقالت : إن قتلته ونجوت فهو الّذي أردت ، فتبلغ شفاء نفسي ، ويهنيك العيش معي ، وإن قتلت فما عند اللّه خير من الدّنيا وما فيها .
فقال : لك ما اشترطت .
فقالت له : سألتمس لك من يشدّ ظهرك . فبعثت إلى ابن عمّ لها يدعى وردان ابن مجالد « 2 » فأجابها .
هامش
( 1 ) وهنا نتذكر قول الشّاعر المعروف الفرزدق :فلم أر مهرا ساقه ذو سماحة * كمهر قطام من فصيح وأعجمثلاثة آلاف وعبد وقينة * وضرب عليّ بالحسام المصمّمفلا مهر أغلى من عليّ وإن غلا * ولا فتك إلّا دون فتك ابن ملجمولا غرو للأشراف إن ظفرت بهم * كلاب الأعادي من فصيح وأعجمفحربة وحشيّ سقت حمزة الرّدى * وحتف عليّ من حسام ابن ملجمانظر ، الفتوح لابن أعثم : 2 / 284 هامش رقم « 1 » ، المقاتل : 50 ، مروج الذّهب للمسعودي :
2 / 423 ، أنساب الأشراف : 2 / 507 ، تأريخ الطّبري : 4 / 116 ، الكامل للمبرّد : 495 ، الأخبار الطّوال : 214 .
( 2 ) ذكره الشّيخ المفيد في الإرشاد : 1 / 18 باسم : وردان بن مجالد ، وأضاف البلاذري في